صباحُ الخَيرِ، منْ لندَنْ ،،
بهَا عزفُ الجَوى دَندَنْ

على أَوتَارِ أشواقٍ ،،
لحُبٍّ في الحَشَى أمعَنْ

أُغالبُ صدقَ إحسَاسي ،،
فأُخفيهِ وقدْ أَعلنْ

أُحبّكَ دائماً… أبداً ،،
وأنّي فيكَ كمْ أُفتَنْ

وأنّكَ قبْلتي الأولى ،،
ومحْرابي إذَا أحزَنْ!

وأنّكَ لي ربيعُ القَلبِ ،،
والتّوليبِ والسّوسَنْ

فطبْ يا صُبحهُ فيهِ ،،
كطيبٍ فيهِ بلْ أحسَنْ

ا.هـ

-=-=-=-=-=-

الأحد، 5 فبراير 2012
لندن…


في ليلَةٍ طيفُ الحَبيبِ أتَانِ ،،
أضنَانِ فيهَا القلبُ بالخَفقَانِ

قضَّيتُها ما بينَ طيفٍ عابرٍ ،،
والذّكريَاتُ تفيضُ من أجفانِي

فإذَا بنوحِ يمَامةٍ من شرفتِي! ،،
هلْ كانَ أشجَاها الذي أشْجاني؟

يا جَارتي أبكي التّنائي ما لكِ ،،
تبكينَ بينَ غصونِ فرعِ البانِ؟

نفِدَ اصطباريَ وانتظاريَ مُهلكي ،،
هلْ لي بأمري حيلةٌ ويدانِ؟

وإذَا بليلٍ سيرهُ متمهّلٌ ،،
يمشي الهوينَا، قبلَ رفعِ أذانِ

جاءتْ رسالتُها الخجُولةُ في السّحرْ ،،
أجلتْ هُمومِي فانْجلتْ أحزَاني

وكأنّ نبرتَهَا الخجُولةَ آلةٌ ،،
نايٌ وقانونٌ وعزفُ كمَانِ

فإذَا بهِ عزفٌ لشيْءٍ ساحرٍ ،،
لحنٌ سمَاويٌّ من الألحَانِ!

فطَربتُ لمّا جاءني مكتُوبهَا ،،
وسعَادتي حارتْ بها الشّفتانِ

ولهَا سأطْوي يا يمامةُ صفحةً ،،
قد نمّقتْ بالهَمِّ والأحزانِ

عامٌ مضَى والعامُ أرقبُ خطوَهُ ،،
ولكمْ شقيْتُ بخَطْوهِ الْمُتواني

أفنَيتُ عمري في انتظَارٍ هل بقِي ،،
في العُمر غيرُ دقائقٍ وثوانِ؟!

كلفٌ بحبِّ صغيرةٍ، بجميلةٍ ،،
أحبَبتُها مذْ كُنتُ ابنَ ثمانِ

ما زلتُ أذكُرُ لهوَنا، ضحكاتنا ،،
أو عدونَا في البيتِ، في البستانِ

وضَفَائرَاً لهنوُفَ تعْدو خلفَهَا ،،
وكَأنهَا رشأٌ منَ الغزلانِ

ماذَا أقُولُ لكَي أوفِّي حُسنَهَا؟ ،،
هلْ كانَ يقْدِرُ ناطِقٌ بلسَانِ؟

فصبيّةٌ كالشّمسِ إنْ هيَ أقبَلتْ ،،
والخدُّ كاليَاقُوتِ والمَرجَانِ

عينَانِ ساحرتَانِ جافاهَا الكَرى ،،
أتُراهُما منْ بابلِ المَلكانِ؟

قرّبتُ صبْري في مذَابحِ حُبّهَا ،،
والقلبَ قُربانَاً على قُربانِ

فعَزَمتُ أمْري، واعْتزَلتُ عزُوبتي ،،
واليَومَ أعقِدُ بالحبيبِ قِرَاني

فالحَمدُ للهِ اليَمنُّ بفضلهِ ،،
وعَطَاءهِ سُبحَانَ ذا السّبحَانِ
ذا فضلُ ربٍّ واهبٍ منَّانِ

ا.هـ

=-=-=-=-=-=-=

الرّياض، الأربعاء 01:53 AM
25 يناير 2012 م
2 ربيع أوَل 1433 هـ


.
.
.

إنّ جَمر الشّوقِ في القَلبِ اشتعَلْ ،،
من مليحِ الوجْهِ كالبدرِ أطَلْ

أكحلُ الطّرفِ كسُولٌ جفنُهُ ،،
نرجِسُ العَينِ من الحُسْنِ ذبلْ

إنْ حكى كالنّاي غنّى طرباً ،،
أو بدَى كالبدرِ في الليلِ اكْتملْ

أو أتى كالشّمسِ في طلعتِهَا ،،
كلُّ نجمٍ في السّماء يضْمحِلْ

وي! لَعمري كلّما غازلتُهُ ،،
صدّ عنّي كغَزالٍ قد جَفَلْ

زادَ في القَلبِ ضرامَاً صدّهُ ،،
ناعِسُ الألحاظِ يرمي بالمُقلْ

صوّب اللحظَ فأردانِ بهِ ،،
عامداً واللحظُ منهُ ما قَتلْ

قاتلي فرّ فمن يُدركُهُ؟ ،،
ويحهُ يذبحُ قلبي في عَجَلْ!

أدركوهُ إنّ في وجنتهِ ،،
وبنانُ اليدِ منّي ما أطلْ!

يا أُهيل الحيّ هلْ منكم رأى ،،
قاتلاً يذبحُ فيه من خجلْ؟

يا عسول الرّيق يا عذبَ اللمى ،،
خمرةٌ؟ فالرّوحُ سكرى بالقُبلْ!

قدّك الميّاسُ غصنُ بانةٍ ،،
في مهبّ الرّيحِ مالَ في ثَمَلْ؟

خدّكَ المرمرُ مرآةٌ بها ،،
حُمرةُ الشّمسِ إذا العصرُ ارتحَلْ؟

وسُدولُ الشّعرِ أرخَت سترهَا ،،
مثلمَا الليلُ إذا الليلُ انسدَلْ

كيفَ ليلٌ ونهَارٌ جُمعَا ؟ ،،
هل قضَاءُ اللهِ في الخلقِ نزَلْ؟

ثغركَ الباسمُ أغلى حليةٍ ،،
يومَ باقي الغيدِ تزهو بالحُللْ

لو رأى حسنَك من يعذلني ،،
لتولّى ما تجنّى ما عَذَلْ!

يا غَزالاً في الفُؤادِ قد نزَلْ ،،
إنّ نجمَ البَينِ عنّا قدْ أَفَلْ

وسِنينُ الوصلِ لاحَ نوؤُهَا ،،
زالَ همّي زالَ ما بي من وَجلْ

جئتَ يا حُبّي كَغيمٍ مثقَلٍ ،،
متْرعٍ فيهِ الحيَاةُ والأملْ

أمرعَ القلبُ بكم فقبلكمْ ،،
مقفِرٌ ما كُنْتُ أدري ما العَملْ

-=-=-=-=-=-

22 نوفمبر 2011
01:20 am

-=-=-=-=-=-

ما لهَذَا الصَّدّ يا ذات الضّفيرَةْ؟
لا تَفُضّي الوصْلَ عُودِي…
لا تَغِيبي..
وا عَذَابي..
أُنظُرِي..
إنّي ببَحرِ الحُبِّ أشرَقْ.. فَارْحَمِينِي..
لسْتُ سبّاحَاً مُجِيداً!.. أرسلي للوصْلِ زوْرَقْ..
إنَّ هَذَا الموجَ أخْرقْ!
سوف أغْرَقْ..
سوفَ أَغْرَق..

إنّ قلبِي مِثلَ طَيرٍ حَبَسُوهُ..
ورَموهُ في قفاصٍ ..
منْ زُمرّدْ..
منْ زَبَرجدْ..
كيْ يُغنّي.. يومَ باقِي السّرْب حّلّقْ
كم تعذّب..
ثمّ غنّى..
ثمّ أطربْ!
آه كم غنّى لحُونَاً.. كمْ تَرنّمْ..
حَسِبوهَا من جَمَال القَصْرِ والفَرشِ المنَمّقْ
أو حبوبٍ في آوانٍ صِبغهَا الماءُ المذهّبْ
يحسبون الطير جذلاناً وروح الطّير تزهقْ
ربّ لحْنٍ من حبيسٍ ما شَدَى.. لو ما تعذّبْ

إنَّ قلبي منْ حَديثِ البُعدِ يفْرقْ
وضُلوعِي من نَشيجِي تَتَمزّقْ
ودُموعُ العَينِ فِي عَينِي ترَقْرَقْ
هلْ تتُوبي عنْ عذَابي..
ترحمِي قلبِي المُمزّقْ.. من هوَاكِ؟
فلتَعُودِي..
كيفَمَا شِئتِي مُهمٌّ أن تَعُودِي

يا جَميلةْ..
ما لهذَا الصّدّ يا ذَات الضّفيرةْ؟
جَاوبِينِي.. قيلَ أنّ الحُبَّ سَهلٌ وجميلٌ وبسِيطٌ..
لستُ أدرِي..
كيفَ يشْقَى فيهِ قلبٌ قدْ سقَى كأسَاً وأغْدقْ؟
ويلَ عمْرِي هلْ هُناكَ اليَومَ مهْربّ؟
من شَقَائي..
من عَنائي..
وحمَامُ الموتِ دُونَ الوصْلِ أقْربْ؟

لا تُطِيلي الصّمتَ يا هذِي الجَميلَةْ..!
إنْ يكُنْ ذا الحُبّ سَهلٌ ولطيفٌ وبسِيطٌ..
جاوبينِي عنْ سُؤالي يا مَليحةْ..
كيفَ أشْقى فيهِ عُمرِي؟
كيفَ أرهَقْ؟
كيفَ يسْبِينِي جَمَالٌ فيهِ تَعْقِيدُ الضّفيرةْ؟

-=-=-=-=-=-

15 يوليو 2011
02:23 am

-=-=-=-=-=-


.
.
.


بسم اللهٍ العليِّ العظيم

كم هو مخيف تهاون النّاس في مسألة الجزم وإدخال بعضهم البعض للجنّة والنّار، فقد كثُر في الآونة الأخيرة التدخّل بما اختصّ بهِ الرّحمن نفسه، فجعل البعض نفسه الربّ المتصرّف المدبّر هذا يدخله الجنّة وذاك يدخله النّار.
يقول الربّ جلّ وعلا: ( أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ ) -٩-سورة ص.
يقول الحبيب المصطفى -عليه الصلاة والسلام- في الحديث الصحيح عن أبي هريرة أنه قال: ( إن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يريد بها بأسا يهوي بها سبعين خريفا في النار ) -رواه أحمد-.

فكتبت هذه الأبيات لمّا كثر اللغط في الموقع الاجتماعي “تويتر” حول بعض الشّخصيّات التي توفّاها الله هذا العام أو في الأعوام السّابقة فقلت:-
—–

لجَنّةِ الخُلدِ أم للخُلدِ في النّارِ ،،
……………… أشْغلتَ نفسَكَ تقْريرَاً لأقْدَارِ!

جَعَلتَ من رَحمةِ الرّحمن سلعتَكَ ،،
……………… يا صاحِ إنّ لهذا فِعْلُ سمسَارِ

هذا تَبيعُ وذا تُعطِي وتَمنَعُ عنْ ،،
……………… من لا تُريدُ فكُنتَ البَائعَ الشّارِي

هل في يديكَ مفَاتِيحٌ لرَحمَتِهِ؟ ،،
……………… أم كُنتَ تَملكُهَا في كَفّكَ الوَارِي؟

فاللهُ يخْتَصُّ فيهَا إذْ يُقسّمُهَا ،،
……………… ألا لهُ الأمْرُ يقضِي حُكمَ جبّارِ

مَضَى الزّمَانُ بما قَالُوا وما فَعَلُوا ،،
……………… والدّهرُ يجْري كمَاءِ الجَدوَلِ الجَارِي

دعِ الخَلائِقَ.. للخَلّاقِ شَأنُهُمُ ،،
……………… حذَارِ خَوضَا فها قدْ جاكَ إنْذَارِي

فاحفَظْ لسَانَكَ عن أعرَاضِهِم فلقَدْ ،،
……………… يهوِي بكَ الإثْمُ سبْعِينَاً وفي النّارِ

شُغِلْتَ بالقَومِ ذا ذنْبٌ وذا خطَأٌ ،،
……………… فَليتَ شعْري وأنْتَ البَائسُ العَاري!

ماذَا فَعَلتَ ليَومٍ فيهِ مُمتَقِعٌ ،،
……………… لونُ السّمَاءِ لأهْوالٍ وأخْطِارِ؟

إذْ يُدبِرُ القَومُ في يومٍ يُفزّعُ عن ،،
……………… قلبِ المُنِيبِ ويُخْزى كُلُّ كَفّارِ

يومٌ يجِيءُ بهِ الرّحمَنُ تَحْملُهُ ،،
……………… ملائكُ العَرْشِ في صَمْتٍ وإكْبَارِ

هل جَاءَ منْهُ كتَابٌ فيهِ أمنُكمُ؟ ،،
……………… فأشْغَلتْكُم فعَالُ الخلّ والجَارِ ؟

هل تَضْمَنُونَ فقُولوا لا أبَا لكُمُ! ،،
……………… أنْ يَغْفِرَ اللهُ تَقْصِيرِي وأوزَارِي؟

هلْ يَغْفرُ اللهُ تقْصيرِي فيقْبَلنِي ،،
……………… في زُمرَةِ الخَيرِ أمْ للخِزْيِ والعَارِ؟

يا ربّ ليسَ سواكَ الذّنبُ يغْفِرُهُ ،،
……………… رَجَوتُ عَفْوَكَ لا أَقْوى على النّارِ

-=-=-=-=-=-

20 أكتوبر 2011
11:40 am

-=-=-=-=-=-


.
.
.

يَحلَوُّ رِيقِي حينَ أَنطِقُ باسْمهَا
………………. وأُحـبُّ اسمـي لو بـهِ تَتَكلّمِـي

فَاسْمِي يَزيْدُ حَلاوةً يا حُلـوَتِي
………………. ما إنْ نـطَقْــتِ بهِ يَـزيدُ تَبَسُّمِـي

للــــرّاءِ طَـعـمٌ آخرٌ مـنْ ثغْرهَــا
………………. وكأَنّهَا قِطعُ السّكاكِرِ في فَمِي

يَا ليْتَ أنّـكِ يا حُرُوفــيْ كلّهَــا
………………. “رَاءٌ”.. وَمِثْلُ الرّاءِ أنْ تَتَوسّمِي

منْ قالَ أنَّ الحُسنَ في منْ قَد كَمُلْ؟
……………… فَالنّقْصُ ضرْبٌ للكَمَالِ… أتَعْلمِي؟

-=-=-=-=-=-

11 يوليو 2011
11:40 am

-=-=-=-=-=-


.
.
.

حَاءٌ وَبَاءٌ… فُرْقَةٌ فَتَلَاقِي ،،
……………… مَا بَيْنَهُنَّ مَصَارِعُ العُشَّاقِ..

حَاءٌ يُفَرِّقُ ذِي الشِّفَاهَ.. وبَاءُهُ ،،
……………… تَسْعَى لِتَجْمَعَ مَا جَنَى بِفِرَاقِ..

تَتَعَانَقُ الشَّفَتَان.. بَعْدَ تَفَرُّقٍ ،،
……………… وَكَأَنَّهُ دَهْرٌ مِنَ الأَشْوَاقِ…!

قَدْ كَانَ كُلُّ الأَمْرِ بُعْدَ هُنَيْهَةٍ ،،
……………… لَكِنَّهُ كَالنَّارِ فِي الإِحْرَاقِ

فَالحُبُّ رَغْمَ هُمُومِهِ مُسْتَعْذَبٌ ،،
……………… وَبِرَغْمِ مَا يُجْرِي مِنَ الأَحْدَاقِ..!

لا عَيْشَ يَحْلُو دُونَهُ.. فَكَأَنَّهُ ،،
……………… بِمَذَاقِهِ أَحْلَى مِنَ الدُّرَّاقِ

-=-=-=-=-=-

15 سبتمبر 2011
01:00 am

-=-=-=-=-=-


.
.
.

أَعْمَـى البَصِيــرَةِ يَـا بَشَّــارَ!.. سُورِيَّـا ،،
ذَلَّـــتْ لَــهَا قَـبْـــلَكَ الأَتْـراكُ والعَجَـــمُ

هَلْ فَاتَكَ الدَّرْسُ يَا دُكْتُوْرَنَا؟… حَسَنَاً! ،،
سَنَـقْـرَأُ الـدِّرْسَ عَـلَّ الدَّرْسَ ” يَـنْـفَـهِـمُ “

وَرَاجِعِ الدَّرْسَ وَاسْمَعْ مَا يُقَـالُ.. فَهَـلْ ،،
أَعْمَــاكَ عِــزُّكَ، أَمْ أَعْيَــاكَ ذَا الصَّمَـمُ؟

فَانْظُرْ إِلَى التُّرْكِ… فِيهَا كُلّ مَا تَرَكُوا ،،
واسْـأَلْ بِبَارِيـسَ هَـلْ أَبْطَالُــهَا سَلِمُــوا؟

فَكَاتِــبُ الــدَّهْـرِ لَــو أَمْعَنــْتَ تُبْصِــرُهُ ،،
يُعِيــــــدُ مَــا تَـفْــعَـــلُ الأَيَّـــامُ وَالأُمَــمُ

فَـارْفُـــقْ بِنَفْسِـــكَ، إِنَّ القَـوْمَ لَنْ يَهِنُوا ،،
عَــــلَّ الكَرَامَـــةَ فِي عِطْفَيْــكَ تَحْتَشِــمُ

————–

الجمعة 11:00 PM
16 سبتمبر 2011

————–

.
.
.

أَفَلَتْ نُجُومٌ فِي السَّمَاءِ تَجُولُ ،،
……. وَنُجُومُ حُبُّيَ مَا لَهُنَّ أُفُولُ

أُمْضِي لَيَالِيَّ الطِّوَالَ مُسَهَّدَاً ،،
……. وَالهَمُّ مِنْ ذِكْرَاهُ لَيْسَ يَزُولُ

فَيَطُولُ لَيْلُ الهَائِمِيْنَ بِحُبِّهِمْ ،،
……. وَاللّيْلُ مِنْ دُوْنِ الحَبِيْبِ طَوِيْلُ

سَلِّمْ عَلَى نَجْدٍ فَإِنَّ مُقَامَنَا ،،
……. مِنْ بَعْدِ رَكْبِ الظَّاعِنِيْنَ قَلِيْلُ

تَسْرِي النُّجُوْمُ السَّارِيَاتُ بِقِصَّتِي ،،
……. تَتَنَاقَلُ الأَخْبَارَ أَيْنَ تَؤُولُ

مَا لِيْ وَمَا لِلسَّارِيَاتِ وَقِصَّتِيْ؟ ،،
……. فَلَكَمْ تُثَرْثِرُ بِالْحَدِيْثِ تُطِيْلُ

أُفْضِي وَلَا أُفْضِي لِغَيْرِ صَدِيْقَتِي ،،
……. النَّجْمَةُ الحَمْرَاءُ يَوْمَ تَقُوْلُ:

مَا بَالُ قَلْبِكَ يَا نَدِيْمِي مُتْعَبٌ ،،
……. وَالعُوْدُ رَقَّ وَقَدْ عَرَاكَ نُحُوْلُ!

وَالنَّوْمُ فَارَقَ مُقْلَتَيْكَ مُوَدِّعَاً! ،،
……. وَدُمُوْعُ عَيْنِكَ فِيْ الخُدُوْدِ تَسِيْلُ؟

أَتُرَاهُ هَذَا الْحُبُّ؟… لَيْسَ لِغَيْرِهِ ،،
……. قَدْ بُحَّ صَوْتِيَ يَوْمَ كُنْتُ أَقُوْلُ:

أَرْبِعْ! ..فَإِنَّ الحُبَّ بَحْرٌ هَائِجٌ ،،
……. وَالخَوْضُ فِيْ بَحْرِ الغَرَامِ جَلِيْلُ!

وَالسَّيْرُ فِيْ دَرْبِ الصَّبَابَةِ مُهْلِكٌ ،،
……. فَالدَّرْبُ وَعْرٌ وَالطَّرِيْقُ طَوِيْلُ!

أُنْظُرْ مَصَارِعَ مَنْ مَشَوا فِيْ دَرْبِهِ ،،
……. قَيْسٌ.. كُثَيِّرُ عَزَّةٍ.. وَجَمِيْلُ!

إِنَّ السَّعِيْدَ مَنِ اسْتَعَاذَ مِنَ الهَوَى ،،
……. فَالحُبُّ سَهْمٌ إِنْ يُصِبْكَ قَتُوْلُ

مَنْ لَمْ يُصَبْ مِمَّنْ تَلَوْتُ بِعَقْلِهِ؟ ،،
……. هَذَا لَعَمْرُكَ فِي المِثَالِ قَلِيْلُ

وَالعَيْشُ دُوْنَ العَقْلِ شَرُّ رَزِيَّةٍ ،،
……. وَاعْلَمْ بِأَنَّ الحُبَّ عَنْه يَحُوْلُ…

إَيَّاكِ عَنِّي يَا نَدِيمَةُ لَيْلَتِي ،،
……. فَالعَذْلُ قَوْلٌ سَامِجٌ وَثَقِيْلُ

يَا نَجْمَتِيْ إِنِّيْ أَنُوْحُ مِنَ النَّوَى ،،
……. كَيْفَ الْسَّبِيْلُ وَمَا إِلَيْهِ سَبِيْلُ؟

إِنَّ الْزَّمَانَ يَزِيْدُ فِيْ تَنْكِيْلِهِ ،،
……. يُدْنِيْ حَبِيْبَاً مَا إِلَيْهِ وُصُوْلُ!

طَالَتْ دُرُوْبِيْ وَالْعَوَائِقُ جَمَّةٌ ،،
……. وَالْزَّادُ فِيْ دَرْبِي أَرَاهُ قَلِيْلُ

مِنْ حُبِّهِ أَتْلُوْ تَعَاوِيْذَ الْهَوَى ،،
……. وَبِحُبِّهِ هَاذَا الْفُؤَادُ عَلِيْلُ

أَنَّى أُحِيْلُ الطَّرْفَ أُبْصِرُ صُوْرَةً ،،
……. مِنْ وَجْهِهِ الْوَضَّاءِ حَيْثُ أُحِيْلُ

لَا طِبَّ يُجْدِيْنِيْ فَمَا لِيَ رُقْيَةٌ ،،
……. إِنِّيْ مُصَابٌ وَالْمُصَابُ جَلِيْلُ

بَانَتْ فَبَانَ السَّعْدُ يَوْمَ رَحِيْلِهَا ،،
……. في الصّدر همٌّ صارخٌ وَعَوِيْلُ

وَتَبِعْتُ بِالنَّظَرَاتِ طَيْفَ حَبِيْبَتِي ،،
……. مَالَتْ فَمَالَ الطَّرْفُ حِيْنَ تَمِيْلُ

فَلَقَدْ رَأَيْتُ وَمَا رَأَيْتُ لَمُهْلِكِي ،،
……. مَاذَا أُوَصِّفُ أَوْ عَسَايَ أَقُوْلُ؟

هَلْ كَانَ حَقَّاً مَا رَأَيْتُ وَقَدْ بَدَتْ ،،
……. تَمْشِيْ الهُوَيْنَا شَعْرُهَا مَسْدُوْلُ؟

أَغْضَتْ حَيَاءً حِيْنَمَا غَازَلْتُهَا ،،
……. كَسَفَتْ كَمَا بَدْرُ السَّمَاءِ خَجُوْلُ

قَدْ شَاغَبَتْ خَصْلَاتُهَا وَجْهَاً لَهَا ،،
……. كَالْبَدْرِ شَاغَبَ لَيْله الْمَسْدُوْلُ

مَا عُدْتُ أَدْرِي مَا أَقُوْلُ فَإِنَّنِي ،،
……. مِنْ حُسْنِهَا وَبَهَائهَا مَذْهُوْلُ!

يَا لَيْتَنِي أَحْظَى بِوَصْلِكِ سَاعَةً ،،
……. فأَبُثَّ مَا فِي خَاطِرِي وأَقُوْلُ:

أَحْبَبْتُ قُرْبَكِ عِنْدَ أَوَّلِّ نَظْرَةٍ ،،
……. إِنَّ الفُؤَادَ بِحُبِّكُمْ مَشْغُوْلُ

فَالدَّمْعُ مِنْ عَيْنَيْكِ فِيْ طُهْرِ النَّدَى ،،
……. وَالخَدُّ وَرْدٌ فَائِحٌ وَجَمِيْلُ

وَالثَّغْرُ بَرْقٌ لَامِعٌ فِيْ نُوْرِهِ ،،
……. وَالْطَّرْفُ سَيْفٌ صَارِمٌ وَصَقِيْلُ

فِيْ كُلِّ عَيْنٍ قِصَّةٌ سِحْرِيَّةٌ ،،
……. مِنْ سِحْرِهَا سُلِبَتْ بِهِنَّ عُقُوْلُ

وَسَحَرْتِ قَلْبِي حِيْنَ عَطَّرَكِ النَّدَى ،،
……. يَا جَنَّةً وَالسَّعْدُ فِيْكِ نَزِيْلُ

وَيْلِي عَلَى قَلْبٍ تَعَلَّقَ بالهَوَى ،،
……. وَيْلِيْ فَإِنِّيْ مِنْ هَوَاك قَتِيْلُ!

آمَنْتُ بِاللّهِ العَظِيمِ وَصُنْعِهِ ،،
……. فَبَدِيعُ صُنْعِ اللّهِ فِيْكِ دَلِيلُ

مَلَكَاً مِنَ الجَنَّاتِ حَوْرَاءٌ لَكِ ،،
……. فِيْ جَنَّةِ الرَّبِّ العَليِّ مَقِيْلُ!

لِلّهِ آيَاتٌ بِغَيْرِ كِتَابِهِ ،،
……. وَبَهَاءُ حُسْنِكِ آيَةٌ وَرَسُوْلُ

————–

الثُلاثاء 01:00 AM
13 سبتمبر 2011

————–

لستُ أدري من أينَ أبدأ ، لأنّي لم أدر كيف بدأتِ!
كَحُلمٍ جميل لم أنتبه إلّا وأنا في منتَصفهِ…

ولست أدري ماذا أقول ، لأنّي لا أدري كيف لبعض حروف أن تختزل ما ما يمكنُ أنْ تَحملهُ الرّوح؟

ولا أعلمُ ماذا كان منّي ليهبني اللهُ إيّاك ، لست أدري ماذا صنعت وإن كنت قد صنعت شيئاً لابد أنهُ عند الله عظيم…

رغم كل ما لا أعلمه إلّا أنني أعلم يقيناً أنّ ما من شيءٍ يناسب مقامكِ وقدرَكِ وغلاكِ عندْي فأنت لي هبةُ السّماء ونعْمةُ الأقْدارِ…

.
.
.
.

يا مَنْ مـلأتُ فُـؤَادِي مِـنْ مَـحَـبَّتِـهَـا ،،
يا أنْتِ.. أَنْتِ رَبِيْعُ القَلْبِ والصَّـدْرِ

إِذَا ذَكَــرْتُــكِ هَــمِّــي لَـسْــتُ أذْكُــــرُهُ ،،
فَوَجْهُكِ الطَّلْقُ يَجْلُوْ الهَمَّ عَنْ صَدْرِي

كُلُّ النِّسَاءِ نُجُومٌ فِـي السّـمَـا بَرَقَــتْ ،،
إِلَّاكِ إلَّاكِ يَـا شَـمْـسِــي وَيَــا بَــدْرِي

طَمَسْتِ بِالحُسْنِ حُسْنَ الأُخْرَيَاتِ كَمَا ،،
بِالنُّـوْرِ يَـطْـمِسُــهَـا ذَا الْكَوْكَـبُ الدُّرِّي

لَوْ نَاسَبَـتْ قَدْرَ حُسْنٍ فِيْـكِ أُعْطِيَــةٌ ،،
وَهَبْتُكِ العُمْرَ لَوْ يُجْزِيْكِ يَا عُمْرِي

أَنْــتِ الــهَدِيَّــةُ مِــنْ رَبِّــي وَأُعْــطِـيَــةٌ ،،
مَا قَدْ عَمِلْتُ لَهَا لِتَكُوْنَ مِنْ أَجْرِي!

فَاشْــكُرْ عُيُوْنَكَ لَا تَشْكُــرْ صَنَائِعَنَـا ،،
هَلْ يُشْكَرُ القَطْرُ أَمْ مَنْ جَادَ بِالقَطْرِ؟

.
.
.

عسى الله أن يجعلك سعيدة كما أيامي بك سعيدة….

————–

الجُمعة 11:30 AM
22 يوليو 2011

————–

.
.
.

الحُـزْنُ آَلفُـهُ وَالـحُـــــزْنُ يَألَفُـــنِـــــــــــي ،،
والهَمُّ يَـسْـكُـنُـنِـــــي كَيْمَا يُــسَلِّينِــــي

حَـتَّـى الكَآبة قَـدْ صَاحبتُهــــا زَمنَــــاً ،،
صَارتْ رفيــــقـةَ دَرْبٍ لـي تُــواسِيـنِـي

فَالذّكـريَـاتُ لـبعْـــــــضِ الحيّ تسْليـــــةٌ ،،
والذّكـريَـاتُ بـقَـلبـــي جُـــرحُ سـكّيــــــنِ

إنّـي شَـقيـتُ بـحُــــــبٍّ كـــمْ يؤرقُنــي ،،
كمْ ليلـــةٍ بـتُّ أَطـوِيهَـــــا وتَطـوينِـــــي

مِنْ ذِكْرِ ظَبْيٍ بوسْطِ القَلـبِ مَكْنِسُــهُ ،،
مُـستَوطـنٌ بـفُــــؤادي فَــــوقَ عِشْريــــــنِ

خـَجـُولــــةٌ وتبيــــحُ القتْـــــلَ مِنْ نَظَرٍ! ،،
عيْنَانِ جُـعبتُهـــا واللّحـــــظُ يُرْدينــــــي

لَيْتَ الزَّمَانَ يَجُــــودُ اليَـومَ يا وَلعِــي ،،
إنَّ الزَّمانَ ببـــعْـــــدٍ مِنــــكِ يُشقِينِـــــي

هَذَا الفِــــرَاقُ إِذَا مَا هَــــبَّ جَرَّدَنِــــي ،،
أَورَاقَ صَــــبْــرِي كَأَشْجَـــــارٍ بِتشْـرِيــــنِ

جٌودِي بِوَصْلكِ إنَّ البُعْـــــدَ يَقْتُلُنِـــــي ،،
مَا فِي الحَيَاةِ إذَا مـا غِبْـــتِ يُغْرِينِـــي

قُـولِــــي أُحبُّــــكَ، آهٍ يــا مُـــعـذِّبتِـــي ،،
فصَمتُــــكِ المـرُّ في الأحشَاءِ يَكوينـِــي

قالُوا ليَ انسَ! فَفِيْ النّسيانِ تسْليَةٌ ،،
وَكَيْــفَ أنسـى وأنـتِ في شَرايِيْنـــــي؟

وَكَيْـفَ أَنْسَــى..وَدَرْبِي حِيـنَ أَسْلُكُـهُ ،،
يَلُـوحُ طَيْفُـكِ فِـي دَرْبِي يُحَيِّيـنِــــــي؟

————–

الاثنين 01:23 AM
9 يوليو 2011
————–

* المكنِس والكِناسُ : مَوْلِجُ الوَحْشِ من الظِّباء والبَقر تَسْتَكِنُّ فيه من الحرِّ. -لسان العرب-


توطئة:

قبل أن أشرع في الحديث عن الموضوع ألقوا نظرةً على هذا الحوار:-

زيد: ما هو أجمل ما قيل في الغزل ؟
عمرو: ألم تسمع قول الشّاعر:

واسْتَمْطَرتْ لُؤلُؤاً منْ نَرجسٍ وسَقَتْ ،، وَرْداً وعَضّت على العنّابِ بالبَرَد

زيد: أحسنت وجميل … لمن هذا البيت البديع ؟
عمرو: هو لـ ….. لحظَه وأتذكّرهُ ….. يالله! ….. كان اسمهُ على طرفِ لساني!!

هل يبدو لكم هذا الحوار مألوفاً ؟
هل مرّ أحدكم بمثل ما مرّ به عمرو قبلاً ؟
أوليس شعوراً محبطاً ؟

لا يكاد يسلم أحدنا من هكذا موقف تكون المعلومة حاضرة مستحضرة في باله ثمّ تختفي في لحظات فيقضي وقته ويشغل باله محاولاً أن يستعيد تلك المعلومة الهاربة ، فربما تذكّر الكلمات التي قبلها أو أوّل حرف منها ، أو حتّى كلمات تشبهها أو تقارب معناها !

كم هو شعور مزعج ومؤلم في نفس الوقت، كصداع يعقب هروب العطاس في آخر لحظة بعد أن دغدغ أنفك!


مقدّمة:

كم أرّقتني هذه الظاهره كثيراً ، وكثيراً ما وضعتني في مواقف محرجه لا أحسد عليها! وقد رأيت كثيراً من الناس كثيراً ما يردّدون هذه العبارة ” كانت على طرف لساني “.
حتّى عزمت أمري بأن أبحث عن هذه الظاهرة، فوجدت أن هناك ظاهرة تدعى بـ:-

TOT : Tip of Tongue

وتعني: على طرف اللسان

وهي ظاهرة طبية مسجلة بحثها العلماء قديماً وأُجريت العديد والكثير من التجارب حولها ووصفها هو:

“تأتي هذه الظاهرة عند محاولة الشّخص تذكّر كلمة معيّنه فلا يستطيع استرجاعها من الذاكرة أو قد يسترجع جزءاً من الكلمة، وقد يتذكّر كلمات تشابه لهذه الكلمة في الشكل أو عدد الأحرف أو نغمتها (فنون، جنون) أو حتى كلمات تقاربها في المعنى (جميل، بديع)”

ولا نشعر بالارتياح إلّا إذا وجدنا بغيتنا وضالتنا وقد نتذكر ما نبحث عنه في لحظته أو بعد ساعات أو ربّما أيّام!


نظرة تاريخية للظّاهرة:

كان أول من ناقش هذه الظاهرة هم علماء النّفس من أبرزهم سيجموند فرويد، وإلى جانب علماء النفس ناقش هذه الظاهرة علماء اللغويات، لكن أوّل من درس هذه الظاهرة بشكل كبير وموسّع هما العالمان روجر براون وديفيد ماكنيل الذان كانا يدرّسان في جامعة هارفرد وقد نشرا بحثهما عام ١٩٦٦م.
بيْدَ أنّ أوّل ظهور لمصطلح ” على طرف لساني ” كان من وضع العالم النفسي وليام جيمس في عام ١٨٩٠م.


نتائج دراسة الظاهرة:

يرى العلماء أن هناك ارتباطا كبيرا بين هذه الظاهره وأداء الذاكرة ويرى آخرون أن الارتباط بين اللغة وهذه الظاهرة أكبر، ولم يحسم العلم الأمر حتى مع تطوّر التقنية فقد يكون الأمر مرتبطا بخلل في الذاكرة أو لسبب نفسي تختلف الأسباب وتتعدّد!

فعلى سبيل المثال الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الأب، كان كثيراً ما يخطئ في بعض المصطلحات والكلمات وقد كان كثيراً ما يتوقّف للبحث عن الكلمات المناسبة مع أنه لم يكن ينقصه لا الذكاء ولا المعرفة!
بينما نجد ابنه جورج بوش الابن كثيراً ما يقع في أخطاءٍ جسيمةٍ في نطق الكلمات واستخدام كثيرٍ منها في المكان الغير مناسب لها والتي تنم عن جهلٍ وقلّة معرفةٍ أكثر من كونها فشلاً في استدعاء معلومة من الذاكرة!

وقد وجد العلماء عدّة أمورٍ بعد دراسة هذه الظاهرة وقد أجروا التّجارب على الجنسين وجميع المراحل العمريّة وعلى أحاديّي اللّغة وثنائيّي اللّغة ومتعدّدي اللّغة، وكذلك على أكثر من ٤٠ لغةٍ مختلفةٍ عن الإنجليزيّة فوجدوا أنّ الظّاهرة:

- تحدث في مراحل الطفولة وأوائل مراحل البلوغ ومراحل الرّشد.
- يزداد تكرار هذه الظاهرة مع التقدّم في السن.
- تحدث للجنسين ولا فرق بينهما.
- تزداد عند من يتعلّم أكثر من لغة.
- ولا تختص الظاهرة بلغة دون أخرى.
- هذه الظاهره طبيعية جداً.

وتقول د. كيرين إيموري من جامعة سان دييغو بأن هذه الظّاهرة تحدث بسبب عدم القدرة على استخراج الكلمة المطلوبة من الذاكرة، مع أننا نستطيع أن نستحضرها في أذهاننا ولكن دون أن ننطق بها وهذا الحجب للمعلومة في الذاكرة يكون بسبب انشغال المخ بإيجاد كلمات مشابهه لها في الصوت أو المعنى مما يؤدي إلى حجب المعلومة عنّا ويسمّى هذابـ(phonological blocking) الحجب أو الحظر الصّوتي.

بل أنّ الدّكتورة وجدت أن حتّى من يستخدمون لغة الإشارة يعانون من ظهور هذه الظّاهرة سواءاً كانوا من الصّمّ أم ممّن يتقنون اللّغة مع قدرتهم على التّحدّث، وتسمّى هذه الظاهرة لدى الصم بـ (TOF: Tip of the Finger) (على طرف الإصبع).

كما أن التفسير الذي قدّمته الدّكتورة لهذه الظّاهرة أنّ حدوثها يكون بسبب حجب المعلومة عن الإستدعاء سواء كان للغة الإشارة أو للّغات المنطوقة وهذا أمر محتمل، لكنّها استبعدته وتعلل ظهور هذه الظاهره بالنّسيان، أي أنّنا نعاني من هذه الظّاهرة بسبب قلّة استخدامنا لكلمة معيّنة يجعلنا ننسى كيف ننّطقها أو نعبّر عنها.

وفي دراسة أخرى للعالمة النفسيّة د.دونا دالغرين من جامعة كينت الأمريكية بأن هناك ارتباطاً وثيقاً بين هذه الظّاهرة وبين آلية عمل الدّماغ وخصوصاً الذّاكرة، فكثيرٌ من المعلومات يتم تخزينها في الذّاكرة الدّائمة ولكننا لا نستطيع الوصول إليها واسترجاعها إمّا بشكل دائم أو مؤقّت!

وهذا يعود إلى كيفية تخزين المعلومة، فالعقل لا يخزّن الكلمات كما يفعل القاموس اللغوي فالعقل أكثر مرونه فهو يربط البحث إما بعدد الأحرف أو بصوت الكلمة أو حتّى بمعانٍ مشابهةٍ ومقاربةٍ.

ونكون هذه الظاهرة في حدود المعقول ما كان ظهورها وتكرّرها في كلمات لا نستخدمها كثيراً أو بشكل يوميّ، وتصبح هذه الظاهرة مرضاً أو اعتلالاً إذا زادت عن الحد الطبيعي، فالعلماء يقولون أنها تحدث للشخص البالغ مرّة كل أسبوع على أقلّ تقدير.


محفّزات الظّاهرة:

كما أنّ هناك أموراً تعزّز من ظهور هذه الظّاهرة وتجعل من حدوثها وتكرارها أمراً محتملاً:

- عدم استخدام الكلمة لفترة طويلة.
- التقدّم في العمر.
- بعض المواد الكيميائية والأدوية ( الكافيين ).
- الحالات العاطفية ( كالغضب ).
- تعلّم أكثر من لغة.
- إصابات في الدماغ.


خاتمة:

لم يصل العلم حتى الآن إلى موضع قدم صلب وتفسير علمي دقيق وواضح رغم تقدّم العلم وتطوّر التقنية، فلكل أهل اختصاص تفسير ورؤيةٌ تختلف عن الآخرين، وذلك لصعوبة وتعقيد عمل الدّماغ وكذلك الغموض الذي يعتري النّفس البشريّة ويحيط بها.

فسبحان الله العظيم كيف أتقن خلق هذا الإنسان، فالرّبّ العليّ يقول:
{ وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ }-21-الذّاريات


**عمرو:…… تذكّرت! القائل هو يزيد بن معاوية :)

=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-==-=-=-=-=-=-=

علي بن صالح
18 يونيو 2010م

=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=
ملحوظة *

ساهم في نشر هـذه المعلومات سواء بذكر المصدر أو بغيره
لك كامل الحرية في التصرف بالمعلومه.

=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=

مراجع:

Wikipedia.com
grammar.about.com
foundation.sdsu.edu
الخطط العفويّة المبدعة
Edward Willett Blog
indiana.edu

=-=-=-=-=-=


.
.
.

وإِنّ البَــدْرَ هَذَاْ اليَــومَ يَـبْــدُو ،،
كَـحسْـنَـاءٍ وقَـدْ فَاضَـتْ حَـيَـاءَا

تــبَــدّتْ والسَّــوَادُ لــهَـا رِدَاءٌ ،،
كمَـا حَاكَ الـظَّـلامُ لكَ الـرّدَاءَا

أَطَـلّــتْ ثُــمّ صَـدّتْ ثُــمّ ولّـتْ ،،
فَـعَـادَتْ ثُمّ زَادَتْــنَــا عَــــنَـــاءَا

أَشَاحَـتْ وَجْهَهَا شَرْقَــاً وَغَرْبَـاً ،،
دَلَالَاً كَانَ مِنْـهَــا أَو حَــيَــاءَا ؟

كَـرِيـمٌ أنْـتَ فَـلتَمْنُــنْ عَـلَيْنَـــــا ،،
بِوَجْهِكَ ثُـمّ أَجْـزِ لَـنَا الْـعَطَـــاءَا

فَـمَـا لِلصّـدَّ عَنّــا يَا جَمِيـلُ ؟ ،،
وَمَــا للـــبُـعْــدِ عَنّــا والْجَـــفَـاءَا ؟

بدَا بَعْضُ الجَمَـالِ فَجُدْ عَليْنَـا ،،
بِكُلِّ الحُسْنِ فَاطْرَح ذَا الغِشَاءَا

وأَيْمُ اللهِ مَا بِـي مِـنْ مُـجُـونٍ ،،
حَدِيْثِيْ قَـدْ قَصَـدْت بِهِ السَّمَاءَا

———–

الخميس 11:20 P.M
9 يونيو 2011

.
.
.
.


كنت قد كتبت قبلاً في تويتر الثلاثة أبيات الأول، في الاثنين الثاني من شهر مايو، بعد أن قال لي أحد المتابعين ممن أعرفه شخصياً وهذا نص حديثنا وحوارنا:

هو: ما تستحي من اللي تكتبه بتويتر ؟
أنا: لو أستحي من اللي أكتبه كان ما كتبته!
هو: لكن واحد مثلك المفروض ما يكتب مثل هالكلام….
أنا: واحد مثلي كيف ؟
هو: ……..
أنا: الرّد تجده في تويتر الليلة.

وذهبت وليس لدي أي فكره عمّا سأكتبه ردّاً عليه ووضعت الثلاثة أبيات الأول، ثم أتى ما بعدها ثورة على ما قال صاحبي البروتوكولي، فإليك يا عاذلي ومن أجلك يا آنستي….

.
.
.
.
===================

يا عَاذلي فيْ الحبّ ما أقْسَاكَا ،،
دعْ عنكَ عذْلي واستَمعْ …. إيّاكَا!

صَمتاً! … ودَعْ عنْكَ المَلامَةَ إنَّني ،،
أبصَرتُ فِي وَجهِ الملاكِ هَلاكَا

سَهمُ الصَّبابةِ فِي فُؤادِي غَائرٌ ،،
يا لَيتَ ما قَدْ صابَني أرْدَاكَا

—-

يا سَوسَناً عَبثَ الضِّياءُ بِخدِّهِ ،،
هذَا الصَّباحُ بنورهِ حيَّاكَا

شَمسُ الصَباحِ تُحبَّ كُلَّ جَميلةٍ ،،
لَولاكَ مَا قَدْ أَشرقَتْ … لَولاكَا

لَو كُنتُ أُمسِكُ نُورَهَا لقَتلتُها! ،،
مِنْ غَيْرتَي … أَنْ قَبّلتْ خَدَّاكَا!

عِطرُ الورُودِ يثورُ منْ نسَماتهِ ،،
فاليَاسَمينَةُ عِطْرهَا أذكَاكا

ومُورَّد الوَجَناتِ مِثلَ حَديقَةٍ ،،
تاهَت معَانِي الحَرفِ في مَعناكَا

والوَجْهُ وضَّاءٌ كَبدْرٍ بالدِّجَى ،،
والشَّعرُ ليْلٌ صَاغَ فيهِ دُجَاكَا

تَتَلاعبُ النَّسمَاتُ وهيَ لعُوبَةٌ! ،،
تُرخِي سُدُولَ ذَوائِبٍ تَغشَاكَا

لا تَرتضِي فِعْل اليَدينِ إذَا تُبِيـ ،،
ـنُ الوَجه وضَّاءاً بِنُورِ سَناكَا

رَشَأٌ … مُهَفْهَفَة القَوامِ نَحيلةٌ ،،
فِي رقَّة العُودِ الأراك أَراكَا

مِنْ فرطِ رِقِّتهِ ولِينِ بنَانهِ ،،
أخشْى عَليهِ الماءِ …. هَل آذَاكَا؟

يا طِيبَ منْطقهِ وطِيبَ حَدِيثهِ ،،
شَهْدُ الرِّضَابِ يَزيدُ مِنهُ حَلاكَا

يا نَاعسَ الألحَاظِ رفْقاً بالفَتى ،،
أتعبْتَ قلباً مَا أحبَّ سِواكَا

أَهنُوفَةُ البَسمَاتِ مِمَّا تَسخَرِي؟ ،،
هلْ قُلتُ مَا قَدْ زَادكِي إِضْحَاكَا؟

فلَتسْخَري ولتَضْحَكي ولتَسْعدِي ،،
إنّي رَضيتُ بكلّ ما أرْضَاكا

عَذبُ السَّجَايا كَاملٌ ومكَمَّلٌ ،،
سُبحَانَ منْ بالحُسنِ قدْ سَوَّاكَا

حوريّة كَملتْ بِحُسنِ خِصَالهَا ،،
مِنْ جنِّة الربِّ العَليِّ تُراكَا؟

بُوحِي بِهَمِّكِ واسْكبيهِ ولا تَنِي ،،
فَالقَلبُ قَدْ أَضْنَاهُ مَا أَضْنَاكَا

—-

ربّاهُ إنَّ سَفِينَتِي قَدْ حُطّمَتْ ،،
عَصفَتْ بِهَا رِِيحُ الخَطَايا … فَهَاكَا

أَبْحَرْتُ فِي بَحْرِ الذُّنُوبِ وهَا أنَا ،،
أُرْسِي مَراكِبَ عُمْرِي فِي مَرْسَاكَا

رَبّاهُ عَفْوكَ مَا أُرِيدُ وبُغْيتِي ،،
رَبَّاهُ إِنِّي قَدْ قَصَدْتُ حِمَاكَا

رُحْمَاكَ قَدْ عَظُمَتْ ذُنُوبِي كَثْرَةً ،،
وَلقَدْ شَقِيتُ بِحَمْلهَا رُحْمَاكَا

رَبَّاهُ إِنِّي بَائِسٌ ومُشَرّدٌ ،،
مَالِي إِلهِي مُلتَجَا إلّاكَا

وَلَقَدْ ذَكَرْتُكَ أَنْتَ أَكْرَمُ مَنْ ذُكِرْ ،،
أَنْتَ القَرِيبُ تُجِيبُ مَنْ نَادَاكَا

أَنْتَ العَفُوُّ تُقِلُّ عَثرة عَاثِرٍ ،،
أَنْتَ الجَوادُ فَلا أَظُنُّ بِذَاكَا

يمّمتُ وجْهِي تَائباً وأنَا الَّذِي ،،
أَسْرَفْتُ كَيفَ غَدَاً بِهِ أَلقَاكَا؟

رَبَّاهُ مَا لِي مِنْ مَلاذٍ دُلَّنِي ،،
للرُّشدِ وارْحَمْ آبِقَاً نَاجَاكَا

إِنْ كَانَ لِي عُذرٌ فَعفْوكَ غَرَّنِي ،،
وَلقَدْ شَهِدْتُ بِلا إِلهَ سِواكَا

وَبِأَنَّ أَحْمَدَ خَيْرُ مَبْعُوثٍ بُعِثْ ،،
وَلَقَدْ خَتَمْتَ المُرْسَلِينَ بِذَاكَا

يا رَبّ صَلّ عَلَيهِ مَا قَطْرٌ نَزَلْ ،،
أو لاحَ نجمٌ سَاطِعٌ بسَمَاكَا


.
.
.

يا أحسنَ النّاس يا منْ لا أُماري بهِ ،،
حبّاً تمكّنَ من روحي وإحْساسي

يا عينَ عيْني ويا رُوحي ويا أمَلي ،،
يا مهجة القَلبِ يا أسْرارَ أنفاسي

سقَيتني منْ كؤوس الحبِّ أعذبها ،،
حتَّى ثملتُ على شربي من الكاسِ

أنت المطاعُ فهذي النفسُ أرخصها ،،
سلني وهبتكَ من عينيّ والراسِ

فنظرةٌ منكِ تَرميني فتقتلني ،،
ونظرةٌ منكِ تُبريني من الباس

أنتِ الدّواء لقلبيْ أنتِ علّتهُ ،،
جرحٌ بقلبيَ حَيّرَ خِبرَة الآسي

جُودِي فَدُونكِ ذا الأقلامَ أكْسِرُها ،،
والحبرَ أسكُبهُ ، مزَّقتُ أطْراسِي!

جُودِي عليّ بوصلٍ مِنكِ يا أمَلي ،،
يا سَلوةَ الرّوح في همِّي وإينَاسِي

فاللّيل يبعثُ آهاتِي فأُرسلهَا ،،
فهلْ طربتَ لشَجو الرّوح يا قَاسي ؟


بسم الله العليم بشأنهِ المعتَليّ بمكانهِ

كنت قد بدأت قبل مدّة ليست بالبعيدة بمشروع أسميته “رسائل المستقبل” ، تقوم فكرته على أن أرسل رسائل بين الفينة والأخرى لنفسي في المستقبل من الماضي وتكون بحسب المواقف والأحداث التي تمر بي والتي لا أريد أن أنساها أو أن أنسى ما كنت أشعر به في داخل تلك الأحداث. فكثيرة هي المواقف والأحداث والتجارب التي نمر بها دون أن نذكر تفاصيل دقيقة عنها وعن مشاعرنا وتصرفاتنا وكيف كنّا نفكر أثناء ذلك الحدث ، وبهذه الرسائل أنقل تلكم المشاعر والأحداث لنفسي في المستقبل.

ولأننا لا نرى بعد انتهاء الأحداث إلّا الصورة العامة والمحصلّة النهائية لذلك الحدث أو تلك الواقعة ، كيف بدأت وكيف تعاملنا معها وكيف انتهت فقط! دون أن نتذكر لماذا وكيف فعلنا تلك التصرفات وماهي المشاعر التي تحكّمت بتصرفاتنا.

فكثيراً ما نجد أنفسنا نسخر من تصرفاتنا ونقول لو رجعت لذلك الوقت وفي ذلك المكان لقلت ولفعلت وووو …… السؤال لماذا يبدو لنا الأمر بهذه البساطة بعد أن انتهى ومضى؟

في رأيي لأننا نكون قد عرفنا ما انتهت إليه الأمور وما هي النتائج ولدينا الصورة الكاملة لذلك الموقف ، وما مثال ذلك إلا كمن يمر بطريق قد عبره من قبل فهو يعرف أين الحفر وأين الدرب السليم من الأذى ، وهذا يختلف كل الاختلاف عمّن يمر بدربٍ يجهله وما مرّ به من قبل!

وبالإضافة إلى ذلك ففي هذه الرسائل أخاطبني في المستقبل وأرشدني إلى ما كنت عليه وما لي من أفكار ومعتقدات أؤمن بها وكيف اهتديت إليها ، حتى أستطيع أن أنتبه للتغيير الذي سيطرأ علي لا محالة شئت ذلك أم أبيته ، وإن كان ذلك حاصل فعلى الأقل أريد أن أعرف وأن أكون على علم بهذا التغيير الذي يطرأ علي مع مرور الزمن حتى أستطيع أن أتحكم به ، فأنا لا أريد أن أستيقظ يوماً ما لأتسائل كيف أصبحت هكذا؟ ولماذا؟ ومتى؟

لا أريد أن أطيل فلدي هنا رسالة من ” علي من الماضي” كان قد أرسلها لي في العشرين من أكتوبر ٢٠١٠ وكانت أول رسالة ابتدأ بها هذا المشروع وهذا نص الرسالة:

=-=-=-=-=-=-=-=
بداية الرسالة
=-=-=-=-=-=-=-=

إلى “علي من المستقبل”…..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته…

كيف حالك؟
وما أخبارك أيّها اللطيف الهرم؟
يا ترى ما صنع الله بك؟
وما هي حالك وماذا جرى لك من أحداث؟

لا تعبأ بهذا السؤال أو تلك الأسئلة … لا يهم إن كنت ستجيب أم لن تجيب ، فأنا على كل حال سوف لن أعرف إجابة هذا السؤال ، ليس سوى أنني أكون قد ذهبت وأصبحت مجرّد ذكرى في ذاكرتك العجوز أو على هذه اللدائن التي ستهرم هي الأخرى هذا إن لم تضمحلّ ذكراي منهما كذلك!

عزيزي ” علي من المستقبل “
أبعث لك بهذه الرسائل من الماضي لعلّ وعسى أن تساعدك في اقتفاء أثر عقلك وتبدّل أفكارك ونفسك ومشاعرك وأحاسيسك وما تخامر في نفسك ، فتعرف إلى أي اتجاه تمضي ونحو أي وجهة تسير وعلى أي درب تمضي.

ولعل مما سأرسل لك أيها العجوز مواقف وأحداث خضتها أنقل لك ما أحس فيه وما أشعر به من وسط تلكم الأحداث ومعمعتها ، سأنقل لك الشك والاضطراب والفرح والحزن والسرور والغضب وغيرها من المشاعر التي تصاحب تلك الأحداث ، فأنا لا أريد أن أنقل لك التاريخ فقط والأحداث بل حتى المشاعر التي صاحبت تلك الأحداث.

وكذلك سأرسل لك بعضاً من الأفكار آمنت بها وكيف آمنت بها ولعلّك إن بدّلتها تعرف لماذا ومتى وكيف تم ذلك؟!
وذلك لأننا نتغيّر شئنا ذلك أم أبينا ، بملكنا وأمرنا وطوعنا أم قسراً وقهراً وعنوةً ورغماً عنّا ، انتبهنا له أم لم ننتبه لذلك.

ولعل فيما أنقل لك من مواقف وأحداث فائدة لك ليس لكي لا تنساني أو تنسى ما كنت عليه بل لتستخلص من تلكم التجارب العبرة والعظة والفائدة مما قد مررت به دون أن تكون في قلب الحدث فتتكون لديك الصورة الكاملة بعد أن اكتملت ملابسات القضية والحادثة وتمت جميع معالمها واكتملت فتستطيع أن تبني حكمك وتستخلص الفوائد وتعرف مكامن الخلل بهدوء ورويّة وتؤده بعيداً عن المشاعر الجارفة المتّقدة فلا تقع فيها مرّةً أخرى.

واعلم يا عزيزي ” علي من المستقبل “
أن حكمك على هذه الأحداث والمواقف لا يجعل منك أذكى أو أعرف أو أحكم منّي ، فأنت لم تعش في دوامة ومعمعة الحدث كما عشته أنا!
فهذا لا يخوّلك أن تسخر مما أكتب من أفكار ومشاعر أو تصرّفات قمت بها في ذلك الوقت وتحت تلكم الظروف ، واعلم أنك لولاي فلن تكون ما ستكون لولا هذه الأفكار والأخطاء التي وقعت فيها وارتكبتها ، وما هذه الرسالة إلا أحد الأمور التي ستساعدك حتى تكون أفضل!
واعلم يا صاحبي أنّك سوف ترى وتبصر في تلك الأحداث الماضيات ما لم أراه فيها في ذلك الوقت ربّما بسبب قلّة الخبرة أو أنّ الأحداث لم تكتمل بعد بشكل كامل ، أما أنت فقد علمت ما صارت إليه الأمور وما آلت إليه النتائج ولا فضل لك في ذلك كلّه لولا الماضي منك!

كن بخير أيّها المستقبليّ ….

التوقيع:

“علي من الماضي”
٢٠ أكتوبر ٢٠١١

=-=-=-=-=-=-=-=-=
انتهت الرسالة
=-=-=-=-=-=-=-=-=

باسمك اللهم


( وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ ) الذّاريات -٢١-

هذه ليست محاولة لتفسير كتاب الله -عز وجل – فأنا دون ذلك وأقل ، لكن هذه الآية استوقفتني عندما مررت بها ولها من المعاني الكثير الكثير فمنهم من ذهب إلى النظر في النفس من ناحية الإعجاز الخَلقي في جسد الإنسان ، فالنفس في لغة العرب تعني الجسد كما يقول الشاعر :-

يا قابض الرّوح من نفسي إذا احتضرت ،،، وغافر الذّنب زحزني عن النّار

ومنهم من ذهب إلى النفس أي التفكر في إثبات وجود الله عند من أنكر وجوده أو أشرك معه فتجدهم لا يلجئون إلّا إليه في الشدائد لأنه فطرة وغريزة في أنفسهم.

قدمت بهذه المقدمة البسيطه لعلّها تستجلب شيئا من الاهتمام لما أقول ولعلكم تجدون فيما تبقّى من الحديث ما توصلت له أو ما رأيته أو ما استوقفني في الآية وأثار العديد من التساؤلات عسى أن تعجبكم وتنال رضاكم وتثير من الفضول والتساؤل ما أثار فيَّ.

—–

حينما أنظر إلى المرآة أنظر إلى شخص من أمامي – أو جسد إن صحّ التعبير! -ما كنت لأراه بشكل كامل يوماً ما لولا المرآة! لا أرى منه إلا أجزاء يتصل بعضها ببعض ، أعلم كيف تتصل ببعض وكيف تعمل وأعرف كيف أتحكم بها لكن لا الذي لا أعرفه هو شكلها سوياً.

يمر ببالي العديد من التساؤلات حينما أقف أمام المرآة ( أسئلة أخرى غير : متى اكتسبت كل هذا الوزن! ;) )

حينما أنظر إلى المرآة ، إلى ماذا أنظر في الحقيقة وعن ماذا أبحث؟
هل إلى هذا الوعاء الذي يحتويني ويسمّى جسداً وأُعرف به؟
أم إلى ما يحوي هذا الجسد ؟
وكيف أنظر إلى ما يحوي من خلال هذه المرآة؟
وما علاقة الحاوي والمحتوى ببعضهما البعض أو الروح والنفس؟ ( أعني بالنفس الجسد )
هل أُعرف بهذا الجسد أم يُعرف هذا الجسد بي؟
وهل روحي تتبدل وتتغيّر بسبب تبدّله؟
هل يعقل أن روحي تكبر وتشيخ لأن جسدي كبر فكبرت روحي معه وتبدل تفكيري؟
أم أن روحي وفكري يكبران ويتسعان فما عاد هذا الجسد يحتويهما فيضطر إضطراراً إلى النّمو من أجلهما وتلبية لرغبتهما؟
يا ترى من يتحكم بالآخر ؟
هل هناك علاقة وترابط بين الاثنين أو لا ترابط ؟

أعود بعدها إلى المرآة لأجد فيها ذلك الجسد والوجه يرمقني بنظرات ملؤها الحيرة ….
أتسائل : إن كنت أنا من في المرآة فلماذا أجدني أحسّ بأنه شخص آخر في بعض الأحيان؟

ذلك الذي في المرآة ماذا يقول عنّي؟
ويا ترى إلى أين يذهب ذلك القابع في المرآة عندما أبتعد عنها ؟
هل أنا الذي أستدعيه أم هو الذي يستدعيني ؟
عندما تراودني فكرة الذهاب إلى المرآة أتراه بذلك يستدعيني؟ وعندما أريد أن أنصرف يصرفني ؟
من منّا الحقيقي ومن منّا الصورة؟

وهل هذه المرآة تريني صورتي حقاً ؟
هل تريني الحقيقة أم تريني ما أريد رؤيته فقط؟
هل تريني الجمال قبحاً والقبح جمالاً كما تريني الشمال يميناً واليمين شمالاً؟
أرجو أن لا يغضب منّي أهل الفيزياء ولكن كيف يريدونني أن أثق بشيء يريني اليمين شمالاً والشمال يميناً !؟

…… لست أدري!
ما رأيكم أنتم يا سيدات ويا سادة؟

باسمك اللهم

لطالما أحببت لحظات الشروق على الغروب ، فالشروق ينتشلني بخيوط النور فتحلق روحي وتطير وتتصاعد مع ارتفاعها في السماء. ولطالمى انتابتني مشاعر الكآبة واجتاحتني الأحزان عند الغروب. فيبعث الشجن فيني منظر قرص الشمس الأحمر وهو يضعف وينزوي خلف الأفق. على كل حال فالشروق والغروب يحكيان الكثير الكثير من ظواهر الكون وسنن الحياة فهذه بعض التأملات من وحي خيالي وبنيّات أفكاري.

فمتأمل لحظات الغروب والشروق الأولى يبصر السنن الكونية في الصراع بين الظلمة والنور والحق الباطل.

يبصر في غروب الشمس وتواريها نزول الظلمة وهبوطها الثقيل، وليس إلى هذا سبيل إلا حينما تبدأ الشمس بالضعف والنزول، فتتسلّط الظلمة وتجثو وتجثم على ما تبقّى من نور ، فالظلمة لا صعود له ولكنها في هبوط مستمر حتى تصل قعر الحضيض حيث مثواها ومستقرّها ومستودعها.

ويبصر كذلك أن الظلمة لا تأتي وحدها ، فكلّها خسّة وجبن! رعديدة لا تأتي إلّا في جحفل من السوقة والرعاع المطبلين الدنيئين. أتباعها كثر، يتقافزون عند أول ناعق يناديهم ويستصرخهم، تراهم يقبلون من كل كهف مظلم وحفرة سوداء ومن وخلف كل جماد كانوا يتوارون خلفه عن ضياء الشمس.

يبصر أن أن الظلمة لا أصل لها ولا منبع لكنها تأتي من كل مكان، فهي أقل من أن تكون مبدأ أو منهاجا يتّخذه عاقل ، بل كل صعلوك وخسيس دنيء يلبي نداءه، بل ويستطيع أن يكون رباً من أربابه!

يبصر أعظم السنن الكونية تتجلى في أن الظلمة ذكيةٌ وماكرة ، لا تأتي بغتة ، بل تتسلل حتى تتمكن. وكلمة حق تقال في الظلمة ، أنها تكيد بصبر حتى تتمكن من الظفر.

ويبصر في الغروب أن مهما ضعف النور وخبى ضوءه، فإنّه لا ينطفئ أبداً ، بل إن أتباعه المخلصين تجدهم غصة في كبد الظلام. كنجوم الكون علامات تضيء كجواهر ترصعت بها عباءة الظلام فهدى وبشرى بها يهتدون ، رغم الظلمة وجورها ، لا تطالهم ولا تنالهم فهم بعيدون كل البعد عن سلطانها ونوالها. قد نأوا بأنفسهم عنها.

أمّا القمر، فذلك الباسل أصبح مناراً في أحلك الأوقات. ينغّص عيش الظلمة ويقضّ مضجعها ، مذكراً إيّاها بوجود النور ودنوّ إيضاءه مهما ابتعد في مكانه. فتراه يحرق وشاح الظلمة الأسود بأنواره. ينقل عن النور ضياءه ليقتلع أوتاد الظلام ويقطع أطنابها ، فيثبت الأقدام ويربط على قلوب المظلومين ، مبشراً بقرب النور واقترابه وأنّهم منتصرون ظاهرون طال الزمان أم قصر. ولكن قد يعتريه ضعف أو قوّة ، سطوع أو عتمة فتراه منتصراً في ابتداره ضعيفا عندما يكون هلالاً. ولكنّه مهما ضعف فإنه عائد بل وإن مات ستراه يبعث مرّة أخرى من رفاته ويحيى من رماده ليواصل فيكمل الرسالة ويواصل المسير.

أمّا من يشاهد لحظات الشروق يجد أنّها لحظات النصر والعز والتمكين وقلب الموازين. فتجد النور يتصاعد بسرعة. لا يحتاج إلى تخطيط وتدبير وتدليس وتزوير ومؤامرة حتى يظهر. فقلّة قليلة تصعد بمشعل الضياء من تلك الزاوية الصغيرة الشديدة الظلمة. ولأنه الحق تجده لا ينبلج إلّا من أحلك ركائم الظلمة ليبعثرها في الفضاء هاربة لا تعقّب.

فمن يبصر بتمعّن يجد أنّ النّور موجود مهما طغت الظلمة في جورها وبطشها إما ضوءاً من نجومه أو في أقماره ، لكن لابد من أن يحمل مشعل النّور حامل يتباشر الكون بقدومه. فترى أذناب الظلام تتوارى من سوء ما فيها مع تباشير الصبح مذعورة من الشمس التي قدمت في عسكر من النور يطرد فلول الظلمة، فتضرب الشمس بسياط نورها ، تمزق عباءة الظلام وتقرع رؤوسها بأعمدة الضياء ، تطرد أتباع الظلمة في فضاء الكون مشرداً بهم يصعدون ولا يلوون.

ولأن النور هو الحق المستبين ، تراه لا يبغي في قوتّه فأتباع الظلام في عهده في عدل لا يبغي عليهم باغ. تجدهم والشمس مستوية في رابعة السماء تزينت بخيوط النور وشرائط الضياء ، تحكم كقاضٍ في نوازل الكون فترى بقايا الظلام تتوارى في الظلال خلف الأشجار والأحجار. تراهم خائفين مذعورين يميلون كلما مالت الشمس خوفاً ، صاغرين يلعنون الظلمة وأنفسهم يوم أن تبعوها.

بسم الله العزيز المهيمن


قد لا يكون لي في هذه الدنيا سوى أربعة وعشرين ربيعاً او خريفاً! غير أنّني صادفت فيها ما صادفت من النّاس واطّلعت فيها على مختلف البشر ، فأنا -عفا الله عنّي- اجتماعي بطبيعتي أحب مخالطة الناس والجلوس معهم وإن لم أستطع جالست عقولهم لمن تركها منهم على القرطاس! ، ومن خلال هذه التجربة البسيطة والمعاشرة اللطيفة أخرج بهذه التجربة والنظرة عن أحوال بعض الناس فيمن خالطت ولا أدّعي بأنّني ذلك الخبير الاجتماعي الفذّ أو العالم العبقري الجهبذ إنما هي ملاحظات لاحظتها فتأمّلتها فتولّدت نظرة لتصبح فكرة وهي أمامكم أعرضها عليكم أيها السيدات والسادة فأنتم الحكم ولن أُعدم رأيا منكم أيّها النّبلاء.

يوجد على هذه الأرض ثلاثة أصنافٍ من البشر عندما نجيء لكيف يتصرفون ويتعاملون مع بعضهم البعض.

فالأوّل:

باحثٌ عن الجمالِ والطّيبة في كل مكان ، لا يرى شيئاً إلّا ويتوسم فيه خيراً ، ويبحث عن هذا الجمال ولو سبر من أجله الأغوار وقطع من أجله الفيافي والقفار ، فهو متفائلٌ مشرقٌ يغمرك بدفئة كشمس الضحى بأشعتها المنعشة ، ينتقي كلماته وألفاظه كما يتخيّر أطايب الثّمر ولا يرى في الناس إلّا طيّبهم ينتقي من صفاتهم وطبائعهم كما ينتقي الصائغ نقي الدرر فيقلّدهم بها أجمل الحليّ والقلائد ولو تفاوتوا فيما بينهم بالجمال و الدمامة.

والثاني:

ناسٌ قد كفّو أيديهم عن القوم في حالهم وفي عوالمهم لا يدرون أأفطر الناس أم صاموا ،، فلا أعلم أهو عدم اكتراث ولا مبالاة او أنّهم لا يفرّقون بين الخبيث والطيّب فالنّحاس والذّهب عندهم سواء …… لست ادري!

أما الثالث:

فهذا الذي قد عييت في فهمه!

باحثون عن السقطات فتحوا العيون تتلمّظ أجفانهم للزلّات ،، تنطّعوا في القوم كما يتنطّع الفقيه ، والفقيه أحسن النية وهم لم يحسنوا ولم ينصفوا ،، فلا يرون صغيرةً في شيءٍ إلّا أقاموها ولم يقعدوها!

ألم يعلموا أن النّجاسة في الماء إذا زاد عن القلتين لم ينجس ، و أنّ المجتهد رغم مجاوزته الصواب يثبت أجره؟

سوداويون مظلمون لا يعجبهم العجب ولا صيام شهر رجب ، فلا يرونَ في الوَرد إلّا شوكه ، وفي السّمك إلّا حسكه ، ولا في الوُرود إلا العناء والتعب والمشقة.

أقعدهم الكسل والعجز فلا يريدون النّاس إلّا مثلهم وعلى شاكلتهم ، ينبشون عن الاخطاء والعيوب كما ينبش الحيوان إذا أراد أن يواري سوءته ، تركوا ارتفاع النخيل الباسقات وظلّها الوريف وطلحها النّضيد ، فينبشون تحتها بحثاً عن السماد النتنليعيبوا به النخلة والنخلة لا تبالي بهم ، رافعةً رأسها في السماء ولسان حالها يقول:

مكانكم ما بين الاوساخ والقذر ، فإنكم قد رضيتم بالقعود أوّل مرة “.

يقول علي بن الجهم:

ومن ذا الذي ترضى سجاياه كلها ،، كـفـى بالمـرء نبلاً ان تعـد معايبـه

بسم الله السبّوح القدوس


.
.
.

في هذه الحياة …..
نمضي سائرين وأحلامنا من فوقنا تفرحنا وتسعدنا ،، تبدو كركام المزن نستظلّ بظلّها من حرّ هاجرة الدّنيا ودوائرها ، تبعث فينا الأمل حتى وان مضت وسبقتنا أو تفرقت وتبعثرت من فوقنا ،، فما تحقق منها وسقط وابله أحيا الدروب لنا وثبت الأرض من تحت أقدامنا لنواصل المسير ونجدّ الطلب خلف التي سارت وابعدت حتّى ندرك هطلها وخيرها ، ولا يكون هطول هذه الأحلام إلا بالعمل الدؤوب والسير الحثيث ومعونة الرب الرحيم قبلها كلها ،، كما أنّا لا نُمطر إلا بالعمل الصالح والدعاء وقبلهما رحمة الرب جل وتعالى ،، فتضرّعوا لأحلامكم بالصّبر والعمل الجاد والسعي الحثيث وسؤال الربِّ -جل في علاه – التوفيق والسداد.

يقول أبوتمام :
بصُرْتَ بالرَّاحة ِ الكُبرى فلمْ ترها ،، تُنالُ إلاَّ على جسرٍ منَ التَّعبِ

معرض صوري

sun says

تطل على استحياء

KFUPM Tower

My old room

BURN! BURN! BURN!

Ask me ,,,

Feet or Wings?!

Time is on my side....

every day,,,,,

iFUZZY

More Photos

 

مايو 2012
السبت الأحد الأثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة
« فبراير    
 1234
567891011
12131415161718
19202122232425
262728293031  
Follow

Get every new post delivered to your Inbox.