You are currently browsing the monthly archive for نوفمبر 2009.

بسم الله السميع العليم

بَعد أَنْ أَنْهيت أًحد امتحاناتي الفتريَّة لهذا الفصل، قرًّرتُ أنْ أقومَ بزيارةٍ خفيفةٍ لخالتي في حي الدوحة القريب من الجامعة بالظهران
وكان وقت الزيارة قُبيل المغربِ، وقد جرتِ العادةُ عندهم أن تكون هذه الفترة هي فترة أداء الفروض المنزليّة.

بعد التًّحايا والتَّراحيب وأثناء تناولِ القهوةِ تابعْتُ خالتي وهي تستكملُ مساعدة وتوجيه أبنائها لأداء الفروض ، فهذه العادة – أعني متابعة خالتي وهي تتعامل مع أبنائها-
تعد من الهوايات التي أحب أن أمارسها من وقت لآخر ، فها هي هناك ترتِّب أغراض ابنها عبدالملك وتشجع عبدالإله لحفظ القرآن
وتشرح لابنتها هلا ذات السِّت سنوات الرياضيات وكانت تشرح مهارة الجمع.

مضى وقتي وأنا أتابع خالتي تكتب التمرين تلو الآخر لهلا فالرياضيات ليس موضوعها المفضل! وهلا تتململ

وتكرر باستمرار : أنا ما أحب الرياضيات….

فتقول لها والدتها : ان أردت أن تكوني مهندسة أو طيارة فعليك أن تحبِّي الرياضيات !

غمزت لي خالتي وهي تقول العبارة الأخيرة مع ابتسامة ماكرة …. 🙂

أخذت هلا التمارين الى غرفتها بحماسة أكبر لحل المسائل ، عادت بعد برهة ووريقات التمارين في يديها لتقدمها لأمها المشغولة مع ابنها عبدالملك….

هلا : ماما، خلصت شوفي حلّي ….. صح ؟

بعد هذه الجمله لفت انتباهي أمران شيء مكتوبٌ على الورقة وآخر قالته في جملتها الأخيرة سأذكرهما لاحقا.

أخذت خالتي الورقات من ابنتها وبدأت بتصويب حلها وكانت اجاباتها صحيحة بالكامل ( هذا التمرين خاص بجمع عددين ) ، أما الآن فقد آن الأوان لتمارين جمع ثلاثة أعداد مفردة !

كتبت خالتي التمارين وأعطتها لابنتها فعادة بعد مدة ليست باليسيرة ….

الأسئلة كانت كالتالي مع اجاباتها :-

4 + 5 + 1 = 96

6 + 4 + 5 = 111

8 + 1 +6 = 915

إستشاطت خالتي غضباً وارتفع صوتها وغاب منطقها وأخذت تؤنّب وتوبّخ هلا على هذا الفعل….

قلت لخالتي وبسرعة : دعي الموضوع لي سأشرح لها الفكرة والآلية

قالت لا فائدة فهي بالعامّية ( لعّابة ) فقد علمتها مراراً وتكراراً عن كيفيّة الجمع وهي :-

(هذه هي الطريقة التي يقوم بها المعلمون بتدريس الأطفال)

{تضع العدد الكبير في رأسك والصغير في يدك ثم تكمل العد من العدد الذي في رأسك وحتى تنهي عدد الاصابع المرفوعة التي في يدك.}

علمت أن هذه الصغيرة ليس بالبليدة ولا بالغبيّة بل هي تعمل على منطق وآليّة لكنها خاطئة ولربما الخطأ قد اتضح لكم من حلها السابق للمسائل التي وضعتها من قبل… قلت لها : هلا حبيبتي اشرحي لي كيف قمتي بحل المسائل ؟

قالت : سويت مثل اللي قالت لي أمي ، أحط الكبير براسي والصغير بيدي وأجمع بعدين أكتبه بعدين أحط الكبير براسي واجمع العدد الثاني معه واحطه بجنب اللي سويته قبل.

ولعل ما قامت به يتضح هنا :

4

5

+ 1

_________

6 9 ( هنا جمعت الخمسه والاربعة ووضعتها جانباً ثم أعادت جمع الخمسة والواحد مرة أخرى )

شرحت لها الآليّة مجدداً وأوضحت لها أين أخطأت ثم أعطيتها تمارين أخرى مع القليل من التشجيع فسرّت كثيراً ، أخذت التمارين التي قمت باعطائها لها لغرفتها لتحلها ، أطلعت خالتي على مبضع الخلل ومكمن الإشكال.

أخبرت خالتي أن قضية الصواب والخطأ عند ابنتها تشكل هاجساً كبيراً لها فهي عند أي فعل تقول دائماً عن الشيء الذي تفعله ….. صح ؟

كما قالت من قبل : ” ماما، خلصت شوفي حلّي ….. صح ؟ ”

ورأيتها اذا انتهت أمها من الاطلاع على أي تمرين تقوم هي بوضع علامة ( صح ) عند أي تمرين قالت امها عنه انه صحيح … وتقوم بذلك بقلم مختلف اللون ( وتسميه قلم التصويب ) .

قلت لخالتي : اذا عادت هلا اليك من جديد أجعلي حلها الصحيح قضية كبيرة وأظهري الفرح والسرور عند كل اجابة صحيحة وقولي بصوت مرتفع ( صح يا شاطرة …. أنت رائعة ) وضعي علامة صح أمام اجاباتها الصحيحة ، وبالفعل قامت بذلك … أخذت أتابع ردة فعل هلا عند كل مرة تقول لها والدتها أنها أصابت ولا تجعل للخطأ أهمية كبيرة …أخذت هلا تقفز طرباً وفرحاً عند كل هتافٍ وتشجيع …..حتى أنها طلبت المزيد من التمارين بعدها .

أعلم أن الكلام قد طال ولكن ما يستفاد من القصة وما أريد الوصول اليه هو :

كثير منا ما زال يحمل ذاك الطفل في داخله ، لديه العديد من الرّغبات والحاجات التي تحرّكه وتحفزه نحو ما يريد ، فالبعض تغريه المادة والآخر نشوة الإنّتصار وغيره الشعور بأنه على صواب وغيره.

ختاماً أطرح هذا التساؤل ….

هل من الممكن أن نستغل تلك الحوافز وتلكم الرغبات في دفع عجلة الهمة لدى البعض وخصوصاً الصغار ؟

هل الطريقة التي نعلم الصغار ونؤدبهم بها مجدية ؟

ولماذا ما تزال طرق التعليم هي هي مذ عهد الأقدمين ؟ فالطريقة التي تعلَّمت بها خالتي الجمع هي نفسها التي يعلمونها لابنتها في مدرستها … ألهذا الحد هي طريقةٌ ناجحة ؟

أيها الأخوه انظروا لهذا الكتاب والذي يتحدث عن طرق مستحدثه ومهارات جديدة للحساب بطرق منطقية أكثر فاعلية.

الكتاب باللغة الانجليزيّة حصلت عليه أثناء تجوالي في الشبكة العنكبوتية.

لتحصل على الكتاب اضغط هنا

Secrets of Mental Math

علي بن صالح
10 نوفمبر 2009

Advertisements

في بداية هذا الفصل والذي قد تصرمت أيامه ولياليه كنت قد كتبت على رفيقي الأسود
وهو كتابي أكتب فيه ما يجول بخاطري فهو رفيقي الذي لا يملني ولا أمله

المهم …… كنت قد كتبت في أعلاه

28 فبراير 2009
بدأ الفصل…..

ولم أكتب بعدها حرفا واحدا ، واليوم أتيت إليه وألقيت عليه التحية والأعذار على ما بدر من هجر وطول غياب
فما كان منه إلا أن فتح صدره ولبه لي من دون ما تململ أو حتى عذل (ولو فعل لكان من حقه) ،فكتبت بعد
تلك الكلمات……

……لكي ينتهي حاملا معه فصلا من فصول حياتي، طوي معه العديد من الصحاب .
لاأدري …… هل انطوت تلك الأيام بهذه السرعة ؟
أم هي مشاعر الحزن على فراق من نحب ؟
في الحقيقة …… لاأعلم!

ما أ علم يقينا أننا نمضي الكثير من الوقت مع أحبابنا حتى أصبحوا أحد ضرورات الحياة
والتي لا يمكن أن نعيش دونها ……

أعلم كذلك، أننا نكن لهم من التقدير والحب الشيء العظيم ، ولا يُظهر تلكم المشاعر
إلا الفراق…… فهو من أطلعني على هذه الأمور

وأعلم كذلك، أننا على الرغم من حزننا على فراقهم إلا أننا نسعد لسعادتهم ونفرح لفرحهم.

إلَّا أن الفراق علمني أمرا كنت أجهله ولطالما احترت فيه

هو أننا نقضي حياتنا دون أن نشعر بما نقول أو نقول بما نشعر تجاه من نحب، فنسير نحمل آلآمنا ومشاعرنا وأحاسيسنا
تتصارع فينا وتصارعنا حتى يحين الوداع ويؤذن بالفراق ، وحينئذ كان قد فات الأوآن

فلا لسان ينطق

هذا إن وجد الكلام !
جفت الأقلام ورفعت الصحف

فالفراق قد أحكم القبضة على حلقومه بالحشرجه
وعلى عينه بالعبرة

وهو يصارع فلا لغة الا لغة البسمات التي تمثل دور الفرح والسرور
مع العين التي اغرورقت بالدموع والعبرات على أنها دموع الفرح

وما هم إلا ممثلون سيؤون في مسرحية مكشوفة الحبكة

25 يونيو 2009

قمت بكتابة هذه السطور في الفصل الدراسي 082 ولغير طلاب جامعتنا , في 10 يونيو 2008 ففي ذلك الفصل ودّعت أربعة رفاق بعد زمالة استمرت لخمسة أعوام ….

خمسة ُ أعوام ……

خمسة ُ أعوام ٍ من عمري
ما بين الحاضر والماضي

خمسة ُ أعوام ٍ
وتقضَّتْ
وجرتْ
كالسيل الجرَّار

خمسة ُ أعوام ٍ…… يا صحبي
فاضتْ من صدري أسراري

هل يعقلُ آنَ ودَاعُهُمُ ؟
هل حانَ آوانُ ودَاعِهِمُ ؟
هل أذِّنَ حقَّا
لفراق…..

أفراس حق مفارقنا ؟
وأسامة بن العيبان ؟
هل لعبدالله لنا بدلا ً ؟
ماذا عن ابن القبلان ؟

خمسة ُ أعوام ٍوتقضَّتْ……

ورضعت لبَانَ محبَّتهم…..
من سلسل ِ….
عذبٍ مدرارٍ

نزلوا بفؤادي سويداه……

نزلوه…! نهاية ترحالٍ
ما لبثوا فيه هنيهاتٍ
فمضوا
ككرامٍ أخيارٍ

خمسةُ أعوام ٍ…… يا صحبي

شغافٌ بالقلب قد اسودّت
بلهيب….
فراق ٍ حراق ٍ
بلهيب….
من دمع ٍ جار ٍ
بدموع ِ العين ِ وقد مُزِجَتْ بنزيفِ فؤادٍ ثجاج ٍ

ماذا عساني أن أفعلْ ؟
طاشت في عقلي أفكاري !

خمسة ُ أعوام ٍ….. يا صحبي

قد رضعت ُ لبانَ محبتهم…..من صغر ٍ…..من شغفٍ
من سلسل عذبٍ مدرار ٍ

فطموني رغما ً عني…. !
فطموني ولم يأن فطامي………….

10 يونيو 2008

اليوم كنت في زيارة لزميل من زملاء الوالد أطال الله عمره في طاعه

فما أجمل أن تدخل بيوتا غير بيوتك وترى فيها وجوها جديده غير الوجوه المألوفة

والتي اعتدنا عليها حتى مللناها لا لسوئها بل لعدم تقديرنا لها …

أبو عبدالرحمن زميل للوالد مذ أيام الجامعة ( جامعة الفهد ) وله ما شاء الله ثمانية من الابناء والبنات

وما لفت نظري وشدّ انتباهي “غيث” ، وغيث هذا طفل به متناذرة داون لديه قصور او ضعف في النطق

لقد أسرني هذا الطفل ببرائته

وجمال منطقه وملاحظته الدقيقة وعفويته ، وصدق من قال أن الجمال جمال الروح !

انقضى وقتي كله وأنا أحدث وأسامر هذا الفتى وكأن أبي الذي معي وزميله غير موجودين

فمذ دخولي الى ” خيمة الشعر” وهو يحدق بي وينظر الي نظرات استغراب وكأنه يعرفني من قبل !

جلسنا وتحدثنا عن احوال الجامعه قليلا حتى قبيل صلاة المغرب وهو ما يزال ينظر

فما كان منّي الّا أن بدأت أحدثه وصار يناديني بلسان ثقيل “خالي فهد وش تسوي هنا ؟ ”

تعجبت منه فما كان من أبيه الا أن قال: انك فعلا تشبه خاله بهذه اللحية والنظارة والشماغ وما لا يخفى أنك أيضا سمين !!

ما شدّني اليه وأثار استغرابي شدة ملاحظته ، فلمّا أذن المؤذن الى الصلاة قام الفتى

( ومن يعرف أو قابل شخصا ممن أصيبوا بهذه المتناذره من قبل يعلم أنهم حادوا الطباع عصبيوا المزاج ولا يجاملون أبدا ، وهذا ما حببني فيه ، أعني الأخيره )

أخذ يقول ” خال فهددد ؟!! الللله أككببرر ؟ ” بصوت مرتفع وبعصبية

حيث استهجن مكوثي والمؤذن يؤذن للصلاة !!

فخاله لا يفعل ذلك أبدا … وخاله فهد مدرس فاضل يدرس في مدينة عنيزة وهو امام مسجد.

قام غيث يسابق الجميع إلى الوضوء وإلى الاصطفاف للصلاة ، بل انه أراد أن يأَمَّ جماعة المصلين !

أنهينا صلاتنا لينطلق غيث بعدها ليلعب مبتعداً عن الخيمة .

حكى لنا أباه كيف يهتم بغيث وكيف يدرس والاماكن الت يرتادها

اعلموا يا سادة يا كرام انه يدخله لمدرسة خاصة على حسابه الخاص ، سألته عندها لماذا ؟

قال أما أن الله رزقني بغيث فقد رزقني حبه معه ، وأنا أحبه كما هو ولست أريد أن ألحقه بأي مكان كي تخلص منه !
أريد أن أقدم له أفضل ما أستطيع أن أقدمه ، وللأسف مدارس ذوي الاحتياجات الخاصه لا تقدم ما ينفعه ان لم يضره!

عند هذه النقطة من حديثي مع أبي عبدالرحمن انقطع الحديث مع دخول أحد الضيوف للخيمة

عندها وعدت نفسي أن ألتقي بهم في زيارة أخرى لعلي أستفيض وأستفيد من تجربة أبي عبدالرحمن مع ابنه غيث

30 ابريل 2007

نوفمبر 2009
س د ن ث ع خ ج
    فبراير »
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
282930