You are currently browsing the monthly archive for أبريل 2010.

بسم الله الغفور الودود

إذا ما الذنب وافى باعتذار ….. فقابله بعفو وابتسام

في مساء أحد الجمع ومن على طريق [القصيم – الرياض]* متجها للرياض بعد قضاء نهاية الاسبوع مع الأهل في عنيزة كنت أتجاذب أطراف الحديث مع أختى الكبرى حول مختلف القضايا والنوازل ، لكن لعل حديثنا لم يدم فقد انشغلت بابنتها وابنها عني للحظات تركتني أسبح في بحر الأفكار هنيهات حول بعض من القضايا التي تنتهي غالبا وفي كثير من الأحيان على نفس المنوال.

حتى أوضح أكثر …. كلنا نقع في خلافات أو اختلافات في وجهات النظر توصلنا إلي مفترق طرق مع من نحب أو مع من كنا نحبه ليس بالضرورة أن يكون ما نفعله صحيحا لكنه قد يكون الغالب علينا -ولا نتحدث عن شواذ الأمور لأن الأصل في العموم- قد يكون الخلاف نتيجة سوء تفاهم بين الطرفين أو أخطأ وتجنى وعدى.

البعض لا يغفر الزلة ولا يقيل العثرة والبعض يفعل …

ليس لدي مشكله مع النوع الأول ، فانا احترم هذا النوع من الاشخاص ولعلي لا أوافقه الرأي فكلنا ذو خطأ

فالشاعر يقول :

من ذا الذي ما ساء قط ….. ومن له الحسنى فقط؟

سبحانه

لكنه قد اتخذ موقفا والتزم به وهذا ما يعجبني على كل حال!

أما النوع الآخر والذي في رأي قليل جدا من يتبناه أو بمعنى أصح قليل جدا ممن يتبناه يفهم حقيقته بالشكل الصحيح!

ولعل بالمثال يتضح المقال ….

هكذا يكون العفو والصفح والغفران

فهذا هو الامام زين العابدين – عليه الصلاة السلام – هم بالوضوء للصلاة فأمر جارية له لتحضر الابريق لتصب منه الماء فأسقطته فشج وجهه ولما هم بها قالت له : { وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ } ، فقال : كظمت غيظي ، فقالت { وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ } ، فقال : قد عفوت عنك فقالت : { وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ } ، فقال: اذهبي فأنت حرة .

هذا هو خلق الكرام….

وهذا رب العزة والجلال يعفو ويغفر ويصفح عمن عدى وعتى وتجبر ، وهو المتفضل المنان
فكيف بالعبد الفقير الذليل !!

يقول رب العزة { وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ }

ربما يتسائل البعض الآن ماذا تريد فهذا معلوم لدينا ومتعارف عليه ؟

ما أريد أن أصل إليه أن العفو كالإسلام يجب ما قبله ، كون من أخطأ عليك فاعتذر فعفوت عنه تكون قد مننت عليه ، ولكن هذا لايخولك بأن تستدعي هذا الأمر كلما أردت أن تنتصر في جدال أو خلاف أو غيره فهذا لا يسمى عفوا انما ابتزازا !

يقول الشاعر :

يا من عدى ثم اعتدى ثم اقترف ….. ثم ارعوى ثم انتهى ثم اعترف
ابشر بقول الله في تنزيله ….. { إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ }

استفقت من استغراقي في التفكير بسبب حكة في عيني اليمنى فأردت أن أدعكها بيمناي فانتبهت بأنها ليست نظيفة وقد دنست بشيء من الزيت فأبعدت يدي اليمنى وقد شقيت بها ألا تصيب ملابسي وسيارتي وأغراضي بما بها من دنس !

يدي اليمنى التي لو خيرت بينها وبين كثير من أعضائي ما تخليت عنها وها أنا أبعدها عني لما بها من دنس !

رغم ما بها فبمجرد ما يزول عنها ما بها من دنس لن أتوارى عن مس أغلى ما أمتلك بها

فلعلي عفوت عن يدي رغم ما تلطخت به من دنس بعد ما زال عنها ما بها

فدعكت عيني …..

علي بن صالح
٢٩ أبريل ٢٠١٠

=============

* ولو كنت متجها للقصيم لقلت طريق [الرياض – القصيم] 🙂

Advertisements

بِسمِ الِله اللَّطيفِ الخبِير

النُّجومٌ …….
كالبشرِ …..
تحيا وتفنى ……..
تولد فتهرم …….
ليست سواء ……
فهي تمر على مفترقات طرقٍ عدةٍ تختلف فيما بينها بتقدير العزيز الحكيم …….

ماهية النجوم:

أجرامٌ سماويةٌ مضيئةٌ غير صلبةٍ مكونةٌ من بلازما ، تختلف في أحجامها وأبعادها بحسب أعمارها وألوانها وبحسب الغازات المكونة لها والسديم الذي تكونت منه والظروف التي خلقت فيها والزمن الذي
استغرقته لتتكون ، وحجم الكتلة المكونة له ، تمر النجوم بمراحل عدة ككل الكائنات من الولادة فالصبا والشباب حتى تصل إلى مرحلة النضوج التام وتكون في أوج حالاتها استقراراً وثباتاً ؛ حتى تستنفذ
طاقتها فيصيبها الهرم فتبدأ حالة اللااستقرار فإما أن تنكمش أو تنفجر أو تنطمس فتضمحل فتتحول إلى ركام ، ومن ركامها تولد من جديد.

دورة حياة النجوم ( التطور النجمي ):

لا تحدث هذه التحولات بين عشية وضحاها بل عبر المئين من السنين الضوئية ويتم قياس التطور النجمي بأحد الوسائل الفيزيائية وتدعى H-R Maps وتعتمد على قياس سطوع ضوئية النجم وتوهجه وحرارته.

منشأ النجوم :

تتخلق النجوم من السدم الكونية العملاقة والناتجه عن انفجار نجم هرم ، هذا السدم تدعى بالسحب النجمية وتتكون من غبار كوني بلازما خليط من الغازات معظمها من الهيدروجين والهيليوم.

المرحلة الأولى ولادة النجم :

تسمى هذه المرحلة من النجوم بـ( Protostar ) أي (نجمٌ أوليٌّ وليد) ؛ كما ذكرنا سابقا أنها تنشأ في السدم الكونية تحدث بسبب انفجار نجم يدعى ( Supernova ) أي ( مستعر عظيم ) – وهي أحد المراحل العمرية النهائية التي يمر بها النجم –
عند انفجار المستعر العظيم ينتج عنه قوة صدم فائقةٍ تكون تقلصاً حاداً في المنطقة من السديم الكوني يخلق هذا التقلص – بتدبيرٍ من اللطيف الخبير – قوة جذب هائله للغازات والغبار الكوني في السديم تؤدي إلى تسارع في الدوران حول مركز
النجم الوليد مما يزيد من قوة الجذب الداخله وارتفاع في درجة الحرارة حتى تبلغ ١٠ ملايين درجة كلفن ، مع ازدياد الضغط والحراره في مركز النجم يبدأ النجم بالتضخم حتى تتوازى القوى الداخليه للنجم والخارجيه حتى يصل لمرحلة الاستقرار لتكوين اللب الأساسي للنجم.

النجم الأولي الوليد في حالة التكون

…..

صورة حقيقه لنجم أولي وليد من العنقود النجمي

صورة حقيقه لنجم أولي وليد من العنقود النجمي

….

المرحلة الثانية تكون النجم :

كما ذكرنا سالفاً أن قوة وحجم النجم تتغيران بحسب الكتله والغازات والزمان الذي يتكون فيه ومنه ، فبحسب الطاقة والكتلة والغازات يتكون نوع النجم اما نجم متوسط الحجم أو نجم عظيم الحجم والطاقه.

من الأعلى إلى الأسفل بداية النجم وحتى نهايته

…..

المرحلة الثالثة مرحلة الاعتدال والاستقرار :

يصل النجم في هذه المرحلة إلى ريعان الشباب حيث يبدأ باطلاق الطاقه عن طريق استهلاك الهيدروجين المكون للنجم ( كما هو الحال مع شمسنا ) حيث يمضي النجم أحد أطول مراحله العمرية.

شمسنا

…..

المرحلة الرابعة مرحلة الهرم :

يستهلك النجم معظم طاقته فيبدأ بالانكماش على نفسه والإنحسار إلى لبه ، حينها ترتفع درجة حرارة اللب الداخلي للنجم مما يؤدي إلى تضاعف حجمه أضعاف مضاعفة فتنخفض حرارة السطح
ويضعف توهج النجم حتى يصبح ما يسمى ( Red Giant ) عملاق أحمر .

عملاق أحمر


…..

المرحلة الخامسة مرحلة الاحتضار :

في هذه المرحلة تختلف النجوم عن بعضها البعض بحسب كتلتها فبعضها تتحول إلى ثقوب سوداء أو مستعرات أو مستعرات عظيمه (١) أو مستعرات عظيمه(٢).
بعد أن يصبح النجم عملاق أحمر ويتنفذ ما تبقى لذيه من الطاقه النووية الناتجه عن الهيدروجين ، وحين ينتهي الهيدروجين عن آخره وينتهي الهيليوم الذي في نواة النجم
حتى تنطلق الطبقات الخارجية من ال نجم لتكون سديم ؛ أما عن لب النجم فيتحول إلى ما يدعى بالقزم الأبيض ( White Dwarf ) وهو النجم في شيخوخته.

نجم يحتضر يسمى بسديم عين القط في المركز قزم أبيض

…..

نجم يحتضر يسمى بسديم السرطان في المركز قزم أبيض

…..

قزم أبيض

…..

المرحلة السادسة والنهائية الموت :

بعد أن يستنفذ النجم جميع ما لديه من طاقه يتحول إلى قزم أسود ( Black Dwarf ) حيث يضمحل النجم وينكفئ على نفسه بسبب القوة الجاذبيه المركزية للنجم
مما ينتج عنها وجود أو تكون الثقوب السوداء.

* لا يوجد صور للثقوب السوداء والسبب في ذلك يعود إلى قوة الجذب الهائله التي يتمتع بها النجم الميت حتى أن الضوء يتم امتصاص فلا يرتد بالصورة نحونا ؛ علما بأن
هناك نظرية تفترض أن كل مجرة تحوي في مركزها ثقوبا سوداء كانت في يوم من الأيام نجوماً تلتمع ؛ ويمكن رصد آثار الثقوب السوداء في الكون وعلى الأجرام الأخرى حيث أنه
من شأن الثقب الأسود ابتلاع أكبر النجوم إلى داخله.

……………………………………………………..

هنا بعض الصور توضح بعض الأجرام السماويه التي قد يمر عليها النجم بدل أن يسلك المسار السابق ذكره.

سديم أعمدة الخلق

في هذه الصوره يتبين السديم العظيم الناتج عن انفجار نجم قديٍم تحول إلى مستعرٍ عظيمٍ من نوع ٢ ( Supernova II ) ؛ ومن هذا السديم يبدئ الله الخلق مرة أخرى للنجوم من ركام ذلك النجم.

…..

توضيح مختصر للأطوار التي يمر النجم بها من تكونه الأول بحسب ظروفه الأولية والنتائج الني يمكن أن يصل لها


…..
بعض النجوم هنا يتحول إلى مستعرات بأنواعها والبعض يتحول إلى نجوم نيترونية وآخر قد يؤول به المآل إلى أن يصبح ثقبا أسوداً.

…..

صورة أخرى توضيحية لمراحل النجم

…..
هذا ما تيسر جمعه وايراده أرجو من الله أن تكون فيه فائدة.

علي بن صالح
١٤ ابريل ٢٠١٠م

=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=
ملحوظة *

ساهم في نشر هـذه المعلومات سواء بذكر المصدر أو بغيره
لك كامل الحرية في التصرف بالمعلومه.

=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=

المراجع :

1. علم الفلك ، دينال موشيه
2. علم الفلك والتقاويم ، د/ محمد الطائي
3. السماء في القرآن الكريم ، د/ زغلول النجار
4. http://www.wikipedia.com
http://www.hubblesite.org .5
=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=

بِسْمِ الْلَّهِ الْعَلِيُّ الْعَلِيْمُ

من على طريقِ السفرِ متجهاً إلى عنيزةٍ غادرتُ المنطقةَ الشرقيةَ مستقبلًا الرياض لأحضرَ زواجَ أحدِ الأصحابِ
انطلقتُ بعدَ أحدِ المعاملِ الدراسيةِ بعد موقفٍ غريبٍ -بعض الشيء- حيث أنَّ أحد الزملاء بدأ بالتهكُّم والسخريةِ
من ذكاءِ زميلٍ لنا آخر بأنه ضعيفٌ دراسياً لولا ملكة الحفظ التي حباها الله إياه وأنه لولاها لما استطاع أن يمضِّيَ
يوماً آخر في مثل هذه الجامعةِ !

استوقفني هذا الموقف ولم أعلق عليه وافترقنا وما زال كلام صويحبي يدور في بالي … كيف استطاع أن يحدد
معيار الذكاء لصاحبنا ذي الذاكرةِ الحديديةِ وأنهُ لولاها لما كان من ذوي الدرجاتِ العلى ؟

كثيراً ما نسمع مثل تيكَ العبارةِ تتردد على ألسنة الناس ، عن أناس نعيش معهم ، ندرس معهم ، نسمع أن زيداً من الناس
ليس بالذكي إنما هو آلة حفظ جوفاء وبدون الحفظ لما كان كعمرو المجتهد الفطن.

أو أن خالداً -ما شاء الله– لا يدرس ولا يجتهد ويحصل على علامات كاملةٍ ليس كعليِّ الذي يقضي أيامهُ عاكفاً
على كتبه ومذكراته يقرضها قرضاً ولا يدع أستاذاً إلا سأله ومع هذا بالكاد يحصل على ما يحصل عليه خالد.

أو كمحمد الذي أتقن اللغة الانجليزية وهو الذي لم يغادر بلدته ولم يعاشر أصحاب اللغة ومع هذا يتفوق على السعيد الذي قضى
سني عمره ما بين أهل اللغة يحدثهم صباح مساء ومع هذا كله نجد أن مستواه لا يزيد عن مستوى محمد.

ما هو سبب الاختلاف في الأمثلة السابقة ؟

بلا شك هو الذكاء وهو أنواع تزيد وتنقص لدى البعض وقليل منهم حازها كلها ( ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ) الجمعة -٤-.

فمن أنواع الذكاء :-
– الذكاء الإجتماعي.
– الذكاء العاطفي.
– الذكاء اللغوي.
– ملكة الحفظ.
وغيرها ……

يختلف الناس فيما بينهم بقدر ما يهبهم الله من الذكاء من تلكم الأنواع.

حقيقة لا أعلم حتى هذه اللحظه كيف قام صويحبي بذلك الإستنتاج العجيب في طريقته والبغيض في اسلوبه! قد يسأل البعض كيف ذلك ؟
فأقول: أني قد لمست من هذا الشخص في تلك العبارة ازدراءاً لزميلنا وتعاليا ليس بالهين ؛ لا أنكر أن صويحبي هذا فطن وذكي ولماح لكن
هذا لا يبرر تلكم النظرة أوليس كذلك ؟

لا أعلم يقينا لم أصادف كثيراً ممن وهبهم الله ذكاءاً وفطنه أرى فيهم نظرة ازدراءٍ لم هم أقل حظاً من الذكاء ؟!

ولكن في نهاية المطاف وقد اقتربت مركبتي من الرياض تبادر إلى ذهني مقولة باللغة الإنجليزية

والعذر منكم يا سادة على استخدام الإنجليزية في حضرة العربية ولكن كما يقول الأول: لكن الضرورة دعتني ولولا الضرورة لم آته وعند الضرورات آتي الكنيف –

يقول المثل :

I’ll Try To Be Nicer if you try to be smarter

وترجمته : ” سأحاول أن أكون ألطف إذا حاولت أن تكون أذكى ”

وهو من أعجب ما قرأت عيني وسمعت أذني ؛ وفي ذي العبارة من التعالي والكبر ما الله به عليم ومن خرجت منه ملئ فمه قاصداً بكلِّ ما تحملهُ من معنى
لرجل لم يؤتيه الله حظاً كحظِّه من الذكاء ؛ فلا أدري ماذا أقول سوى هل من الممكن أن يصبح الشخص غبياً وذكياً في آن واحد ؟

فيا أيها الذكي الغبي قل لي بربك كيف تفخر وتتكبر بشيء لا يد لك فيه ولا فضل ولا منّه ؟
وكيف تحتقر أقواماً ليس لهم من الأمر من شيء في ما نالوا ؟

حتى الآن لم أجد جوابا…………

ووصلت بسلامة الله للرياض…

علي بن صالح

أبريل 2010
س د ن ث ع خ ج
« فبراير   سبتمبر »
 12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930