You are currently browsing the monthly archive for يناير 2011.

بسم الله العزيز المهيمن


قد لا يكون لي في هذه الدنيا سوى أربعة وعشرين ربيعاً او خريفاً! غير أنّني صادفت فيها ما صادفت من النّاس واطّلعت فيها على مختلف البشر ، فأنا -عفا الله عنّي- اجتماعي بطبيعتي أحب مخالطة الناس والجلوس معهم وإن لم أستطع جالست عقولهم لمن تركها منهم على القرطاس! ، ومن خلال هذه التجربة البسيطة والمعاشرة اللطيفة أخرج بهذه التجربة والنظرة عن أحوال بعض الناس فيمن خالطت ولا أدّعي بأنّني ذلك الخبير الاجتماعي الفذّ أو العالم العبقري الجهبذ إنما هي ملاحظات لاحظتها فتأمّلتها فتولّدت نظرة لتصبح فكرة وهي أمامكم أعرضها عليكم أيها السيدات والسادة فأنتم الحكم ولن أُعدم رأيا منكم أيّها النّبلاء.

يوجد على هذه الأرض ثلاثة أصنافٍ من البشر عندما نجيء لكيف يتصرفون ويتعاملون مع بعضهم البعض.

فالأوّل:

باحثٌ عن الجمالِ والطّيبة في كل مكان ، لا يرى شيئاً إلّا ويتوسم فيه خيراً ، ويبحث عن هذا الجمال ولو سبر من أجله الأغوار وقطع من أجله الفيافي والقفار ، فهو متفائلٌ مشرقٌ يغمرك بدفئة كشمس الضحى بأشعتها المنعشة ، ينتقي كلماته وألفاظه كما يتخيّر أطايب الثّمر ولا يرى في الناس إلّا طيّبهم ينتقي من صفاتهم وطبائعهم كما ينتقي الصائغ نقي الدرر فيقلّدهم بها أجمل الحليّ والقلائد ولو تفاوتوا فيما بينهم بالجمال و الدمامة.

والثاني:

ناسٌ قد كفّو أيديهم عن القوم في حالهم وفي عوالمهم لا يدرون أأفطر الناس أم صاموا ،، فلا أعلم أهو عدم اكتراث ولا مبالاة او أنّهم لا يفرّقون بين الخبيث والطيّب فالنّحاس والذّهب عندهم سواء …… لست ادري!

أما الثالث:

فهذا الذي قد عييت في فهمه!

باحثون عن السقطات فتحوا العيون تتلمّظ أجفانهم للزلّات ،، تنطّعوا في القوم كما يتنطّع الفقيه ، والفقيه أحسن النية وهم لم يحسنوا ولم ينصفوا ،، فلا يرون صغيرةً في شيءٍ إلّا أقاموها ولم يقعدوها!

ألم يعلموا أن النّجاسة في الماء إذا زاد عن القلتين لم ينجس ، و أنّ المجتهد رغم مجاوزته الصواب يثبت أجره؟

سوداويون مظلمون لا يعجبهم العجب ولا صيام شهر رجب ، فلا يرونَ في الوَرد إلّا شوكه ، وفي السّمك إلّا حسكه ، ولا في الوُرود إلا العناء والتعب والمشقة.

أقعدهم الكسل والعجز فلا يريدون النّاس إلّا مثلهم وعلى شاكلتهم ، ينبشون عن الاخطاء والعيوب كما ينبش الحيوان إذا أراد أن يواري سوءته ، تركوا ارتفاع النخيل الباسقات وظلّها الوريف وطلحها النّضيد ، فينبشون تحتها بحثاً عن السماد النتنليعيبوا به النخلة والنخلة لا تبالي بهم ، رافعةً رأسها في السماء ولسان حالها يقول:

مكانكم ما بين الاوساخ والقذر ، فإنكم قد رضيتم بالقعود أوّل مرة “.

يقول علي بن الجهم:

ومن ذا الذي ترضى سجاياه كلها ،، كـفـى بالمـرء نبلاً ان تعـد معايبـه

بسم الله السبّوح القدوس


.
.
.

في هذه الحياة …..
نمضي سائرين وأحلامنا من فوقنا تفرحنا وتسعدنا ،، تبدو كركام المزن نستظلّ بظلّها من حرّ هاجرة الدّنيا ودوائرها ، تبعث فينا الأمل حتى وان مضت وسبقتنا أو تفرقت وتبعثرت من فوقنا ،، فما تحقق منها وسقط وابله أحيا الدروب لنا وثبت الأرض من تحت أقدامنا لنواصل المسير ونجدّ الطلب خلف التي سارت وابعدت حتّى ندرك هطلها وخيرها ، ولا يكون هطول هذه الأحلام إلا بالعمل الدؤوب والسير الحثيث ومعونة الرب الرحيم قبلها كلها ،، كما أنّا لا نُمطر إلا بالعمل الصالح والدعاء وقبلهما رحمة الرب جل وتعالى ،، فتضرّعوا لأحلامكم بالصّبر والعمل الجاد والسعي الحثيث وسؤال الربِّ -جل في علاه – التوفيق والسداد.

يقول أبوتمام :
بصُرْتَ بالرَّاحة ِ الكُبرى فلمْ ترها ،، تُنالُ إلاَّ على جسرٍ منَ التَّعبِ


.

.

.

متى سأخرجُ من ْ صمتي لأُخبرهَا ,,
آهٍ أحبّكِ ، لو تَدرينَ أَعْنيها

أقلّبُ الطّرفَ في عينَيك ألمحهُ! ,,
سهم المنيّة في عينيك راميها

إَنِّي أُحُبُّك في نَفسِي أُردِّدها ,,
قَصائدُ الصَّمتِ في الآفاقِ أرويها

اللهُ يعْلم كَم أَهْواك يا امْرأةً! ,,
عِشرونَ عاماً وروحي في تراقِيها

عشرونَ عاماً وروحِي في مُقامرةٍ ,,
فَهلْ أفوزُ ، وَرُوحي في مَسَاعِيهَا ؟

إنّي أُحبّكِلو تَدرِين آنستَي,,
مرابع الحبِّ ما جفَّت سَواقِيها

أَسُوسُ نفْسي عَنْ الدّغواتِ أُلجمُها ,,
وهي الجَمُوحُ وكفّي لا تُدَارِيها

أُسابقُ الوقْتَ والأوقاتُ تَسْبقنِي ,,
أَخشَى الفواتَ فقلبي في أيَادِيها

أسابقُ العُمرَ هل في العمرِ متسعٌ ؟ ,,
أَخشَى الهلاكَ فروحِي علّقت فيها

إنِّي أُحبّكِ حُبَّا قَدْ بَرى جَسَدي ,,
فَليس تَهْجَعُ عَينِي مِنْ تَجَافِيهَا

إنِّي أُعلِّلُ عَيشي دُون وصْلكُمُ ,,
عَيشُ المرارةِ ، ما أقسى مَعانِيها

أمشي بأرضٍ وروحي فارقت جسدِي ,,
نحوَ الرّياضِ لطهرٍ ساكن ٍ فيها

مِحرابُ قلبكِ ، قدْ يمَّمْتُ قِبْلتَهُ ,,
آياتُ حُبّكِ فِي المِحرَابِ أَتْلُوهَا

إنِّي إذا اللّيل أَدْلجَ قُمْتُ أطْلُبُهُ ,,
بدعوةٍ ، في دُجَى الظَّلمَاءِ أُخْفِيهَا

رَبِّي رَضِيتُ بِمَا قَد كُنتَ تقسمهُ ,,
فالنّفسُ نَفسكَ مُبدِيهَا ومُنهِيهَا

إنْ كانَ حظِّي الّذي مَا كنتُ أطلبهُ ,,
فاجْبُر فُؤاداً كَسيراً باتَ يرجُوها

يا ربُ باركْ لها في عيشها أبداً ,,
واقْسِم لهَا الخَيرَ ما دامَتْ وأهْلُوهَا

=-=-=-=-=-=
علي بن صالح
6 نوفمبر 2010
11:30 مساءاً

يناير 2011
س د ن ث ع خ ج
« نوفمبر   فبراير »
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
293031