.
.
.

إنّ جَمر الشّوقِ في القَلبِ اشتعَلْ ،،
من مليحِ الوجْهِ كالبدرِ أطَلْ

أكحلُ الطّرفِ كسُولٌ جفنُهُ ،،
نرجِسُ العَينِ من الحُسْنِ ذبلْ

إنْ حكى كالنّاي غنّى طرباً ،،
أو بدَى كالبدرِ في الليلِ اكْتملْ

أو أتى كالشّمسِ في طلعتِهَا ،،
كلُّ نجمٍ في السّماء يضْمحِلْ

وي! لَعمري كلّما غازلتُهُ ،،
صدّ عنّي كغَزالٍ قد جَفَلْ

زادَ في القَلبِ ضرامَاً صدّهُ ،،
ناعِسُ الألحاظِ يرمي بالمُقلْ

صوّب اللحظَ فأردانِ بهِ ،،
عامداً واللحظُ منهُ ما قَتلْ

قاتلي فرّ فمن يُدركُهُ؟ ،،
ويحهُ يذبحُ قلبي في عَجَلْ!

أدركوهُ إنّ في وجنتهِ ،،
وبنانُ اليدِ منّي ما أطلْ!

يا أُهيل الحيّ هلْ منكم رأى ،،
قاتلاً يذبحُ فيه من خجلْ؟

يا عسول الرّيق يا عذبَ اللمى ،،
خمرةٌ؟ فالرّوحُ سكرى بالقُبلْ!

قدّك الميّاسُ غصنُ بانةٍ ،،
في مهبّ الرّيحِ مالَ في ثَمَلْ؟

خدّكَ المرمرُ مرآةٌ بها ،،
حُمرةُ الشّمسِ إذا العصرُ ارتحَلْ؟

وسُدولُ الشّعرِ أرخَت سترهَا ،،
مثلمَا الليلُ إذا الليلُ انسدَلْ

كيفَ ليلٌ ونهَارٌ جُمعَا ؟ ،،
هل قضَاءُ اللهِ في الخلقِ نزَلْ؟

ثغركَ الباسمُ أغلى حليةٍ ،،
يومَ باقي الغيدِ تزهو بالحُللْ

لو رأى حسنَك من يعذلني ،،
لتولّى ما تجنّى ما عَذَلْ!

يا غَزالاً في الفُؤادِ قد نزَلْ ،،
إنّ نجمَ البَينِ عنّا قدْ أَفَلْ

وسِنينُ الوصلِ لاحَ نوؤُهَا ،،
زالَ همّي زالَ ما بي من وَجلْ

جئتَ يا حُبّي كَغيمٍ مثقَلٍ ،،
متْرعٍ فيهِ الحيَاةُ والأملْ

أمرعَ القلبُ بكم فقبلكمْ ،،
مقفِرٌ ما كُنْتُ أدري ما العَملْ

-=-=-=-=-=-

22 نوفمبر 2011
01:20 am

-=-=-=-=-=-

Advertisements